الإمارات تبحث تطوير الشراكة بريادة الأعمال مع مقاطعة غوانغدونغ الصينية

الإمارات تبحث تطوير الشراكة بريادة الأعمال مع مقاطعة غوانغدونغ الصينية
جانب من لقاء وكيل وزارة الاقتصاد مع مسئولي مقاطعة غوانغدونغ الصينية

مباشر: بحثت وزارة الاقتصاد الإماراتية أوجه التعاون التجاري والاستثماري وفرص الشراكات المطروحة في مجالات ريادة الأعمال والابتكار مع مقاطعة غوانغدونغ الصينية، والتي تعتبر من أكبر المقاطعات الاقتصادية والتجارية في جمهورية الصين الشعبية.

جاء ذلك خلال اللقاءات الثنائية التي عقدها عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية مع كبار المسؤولين بالحكومة الصينية وبمدن مقاطعة غوانغدونغ، خلال ترؤسه وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة الـ15 للمعرض الصيني الدولي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وتناولت اللقاءات استعراض فرص التعاون القائمة في مجالات التجارة والاستثمار والزراعة والصناعات التكنولوجية والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والطيران والضيافة والسياحة، إلى جانب مناقشة إمكانية تطوير شراكات في مجالات التخزين والنقل والشحن الجوي للبضائع، بحسب وكالة أنباء الإمارات " وام".

واستعرض مسؤولو مقاطعة غوانغدونغ خلال اللقاءات عددا من المشاريع التنموية الكبرى الجاري تنفيذها حاليا بمدن المقاطعة، وفرص دخول الاستثمارات الإماراتية بتلك المشاريع بالاستفادة من الإمكانيات والسمعة الدولية المتميزة التي تحظى بها الاستثمارات الإمارتية.

وقال عبدالله آل صالح، إن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحظى باهتمام القيادة والبرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة نجح في فتح أسواق جديده لهم.

وأشار إلى وجود فرص واعدة لتنويع قاعدة التعاون الاقتصادي والتجاري مع الصين، حيث تمثل الصين الشريك التجاري الأول للإمارات فيما تعد الإمارات البوابة الرئيسية للصين للنفاذ إلى دول المنطقة، إذ تستحوذ الإمارات على 30 % من إجمالي صادرات الصين إلى الدولة العربية، وحوالي 22% من إجمالي التجارة العربية الصينية، فضلا عن تنوع الاستثمارات المشتركة في قطاعات تجارة الجملة والتجزئة والأنشطة المالية والتأمين والعقارات والنقل والتخزين وذلك عبر تواجد أكثر من 4 آلاف شركة صينية تعمل في الإمارات وبرصيد استثمارات صينية مباشرة يقدر في حدود 2.8 مليار دولار.

وتابع أن وجود أكثر من 75 رحلة طيران مباشرة بين البلدين، يعزز فرص نمو التجارة البينية والتبادل السياحي، حيث تعد الصين حاليا من بين أهم 10 أسواق سياحية في الدولة.

وخلال لقائه مع نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات بالحكومة الصينية، أكد الجانبان على النموذج المتميز للشراكة الاقتصادية والتجارية التي تجمع البلدين، والتي أكدتها زيارة الرئيس الصيني إلى الإمارات يوليو الماضي، وأسفرت عن رؤية جديدة للعلاقات المشتركة والاتفاق على وضع خطة واضحة لتطويرها إلى شراكة استراتيجية شاملة.

وقال عبد الله آل صالح إن الإمارات والصين يجتمعان في العديد من القواسم المشتركة، خاصة فيما يتعلق بسياسات التنويع الاقتصادي ونشاط حركة التجارة الخارجية، مشيراً إلى وجود مساحة واسعة لتعزيز آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات خاصة قطاع ريادة الأعمال والذي يحتل أولوية على الأجندة التنموية للبلدين.

وتابع آل صالح أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل اليوم ركيزة أساسية من ركائز تعزيز تنافسية الاقتصادات الوطنية لأي دولة، نظرا للدور الحيوي الذي تلعبه في تنويع القاعدة الاقتصادية وتوفير فرص عمل وتعزيز إمكانيات الدولة في مجالات الابتكار، مؤكدا أن الابتكار أصبح شرطاً أساسياً لاستيفاء متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة.

ومن جانبه، أكد نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني اهتمام بلاده بتعزيز أطر التعاون المشترك مع الإمارات في مختلف القطاعات التنموية، مشيرا إلى أن قطاع ريادة الاعمال يشكل أحد القطاعات الرئيسية المغذية للناتج المحلي الإجمالي للصين.

وأكد آل صالح خلال لقائه مع تشن ليانغشيان نائب حاكم مقاطعة غوانغدونغ الاهتمام المتبادل بتطوير آفاق التعاون في مجالات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإمكانية عقد شراكات لتبادل الخبرات والتجارب، والعمل على فتح الأسواق أمام رواد الأعمال من البلدين.

وأوضح أن ريادة الأعمال من أهم القطاعات التي تحتل أولوية على الأجندة التنموية لدولة الإمارات باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز التنوع الاقتصادي والتحول نحو اقتصاد معرفي قائم على الابتكار، ومن ثم تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ومن جانبه، قال نائب حاكم المقاطعة إن مقاطعة غوانغدونغ من أكبر المقاطعات الصينية اقتصادياً نظرا لنشاطها التجاري والاستثماري الواسع، مشيراً إلى أن حوالي 95% من الشركات المتواجدة في المقاطعة هي مؤسسات وشركات صغيرة ومتوسطة، ولذلك فإن حكومة المقاطعة والحكومة الصينية بشكل عام تولي اهتماماً كبيراً بدعم تلك الشركات والعمل على تمكينها وتوفير فرص لعقد شراكات دولية وتيسير عملية نفاذ منتجاتهم إلى الأسواق العالمية.

وتابع أن السوق الإماراتي أحد أهم الأسواق الجاذبة للشركات الصينية نظراً للمقومات المتعددة التي تتمتع بها بيئة الأعمال بالإمارات، فضلا عن أنها أحد أهم الشركاء التجاريين للصين في منطقة الشرق الأوسط.

وقدم الجانب الصيني عرضاً تفصيلياً حول تلك المبادرة وأهدافها وفرص الشراكات التي تطرحها، إذ تشمل المبادرة منطقتي هونغ كونغ وماكاو إلى جانب 9 مدن في مقاطعة غوانغدونغ، وتستهدف هذه المبادرة تطوير منطقة خليج تجارية متكاملة تربط تلك المدن الكبرى الثلاث وهو ما سيشكل انتعاشا لحركة التجارة والاستثمار والسياحة في تلك المنطقة ويعزز من جهود الدولة في استيفاء متطلبات التنمية لمختلف مدن والمقاطعات الصينية، وأيضا تعميق التعاون والتبادل بين بر الصين الرئيسي ومنطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين.

ويشمل المشروع خططا لتطوير طرق وجسور برية وخطوط سكك حديدية وقطارات فائقة السرعة إلى جانب الاستفادة من المطارات والموانئ المتواجدة في عملية الربط لنقل الأفراد والبضائع، وهو ما سيوفر فرصا استثمارية واسعة في جميع المدن المرتبطة بالمبادرة وأيضا خلق فرص عمل وتنشيط حركة السياحة الداخلية، وإيجاد منافذ للمدن الأقل نموا في تلك المنطقة للارتباط بمنافذ التصدير والاستيراد.