صندوق النقد يخفض تقديرات النمو الاقتصادي العالمي للمرة الأولى منذ2016

صندوق النقد يخفض تقديرات النمو الاقتصادي العالمي للمرة الأولى منذ2016

مباشر: خفض صندوق النقد الدولي تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي للعام الجاري للمرة الأولى منذ أكثر من عامين؛ نتيجة تصعيد التوترات التجارية والاضطرابات في الأسواق الناشئة.

وقال الصندوق في تقريره الدوري والصادر اليوم الثلاثاء، إنه يتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي في العام الجاري بنحو 3.7% مقابل تقديرات شهر يوليو عند مستوى 3.9%.

وتعد تلك هي المرة الأولى التي يخفض الصندوق فيها توقعاته للنمو العالمي منذ يوليو 2016.

أما بالنسبة لـ2019، فتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد العالمي بنحو 3.7% بتخفيض 0.2% عن تقديرات يوليو.

وعلى الرغم من ذلك أبقى الصندوق تقديراته للنمو في الولايات المتحدة عند مستويات يوليو عند 2.9% للعام الجاري، فيما خفضها بنحو 0.2% لـ2019 عند 2.5%.

فيما خفض الصندوق توقعاته بالنسبة لنمو منطقة اليورو في العام الجاري عند 2% في مقابل التوقعات السابقة عند 2.2%، لكنه أبقى على توقعاته بالنسبة للعام المقبل عند مستوى 1.9%.

وبالنسبة للصين فأبقت المنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها تقديراتها للنمو الاقتصادي هناك في العام الجاري عند مستوى 6.6%.

أما الأسواق الناشئة فخفض الصندوق توقعاته للنمو هناك عند مستوى 4.7% بعد أن أشارت تقديراته في يوليو إلى أنه النمو سيزيد إلى مستوى 4.9%.

وقال الصندوق إن المخاطر على التوقعات العالمية زادت في الأشهر الثلاثة الماضية وتميل نحو الاتجاه الهبوطي، مشيراً إلى أن المخاطر تتضمن مزيداً من تأجيج الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والدول بما فيها الصين وشدد الصندوق على أنه في حالة استمرار الحرب التجارية فأن ذلك سيكلف النمو العالمي كثيراً.

وحذر الصندوق من مخاطر الزيادة الحادة بأكثر من المتوقع لمعدل الفائدة، مشيراً إلى أن التشديد النقدي يسرع التدفق النقدي الخارج من الأسواق الناشئة.

ويتوقع الصندوق في الوقت الحالي تسارع معدل التضخم حول العالم نتيجة للزيادة الكبيرة في أسعار السلع، "التضخم الأساسي الذي يستثني العناصر المتقلبة مثل الطاقة سيختلف من دولة إلى أخرى".

من جانبه صرح كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي موريس أوبستفيلد للصحفيين اليوم خلال المؤتمر السنوي للصندوق والذي ينعقد في مدينة بالي، بأن هناك سحباً تلوح في الأفق، وأن النمو أثبت أنه أقل توازناً "من الذي كنا نطمح له".

وأضاف أن احتمال حدوث مزيد من الصدمات السلبية لتوقعاتنا بالنسبة للنمو قد ارتفع.