ما هي البدائل المتاحة أمام الفيدرالي لمواجهة الركود الاقتصادي القادم؟

ما هي البدائل المتاحة أمام الفيدرالي لمواجهة الركود الاقتصادي القادم؟

تحرير - سالي إسماعيل:

مباشر: ما هي البدائل المتاحة أمام الفيدرالي لمواجهة الركود الاقتصادي القادم؟، سؤالاً يطرح نفسه في الفترة الراهنة مع تزايد التكهنات بشأن تحول الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بعيداً عن النمو الذي شهدته السنوات الماضية في أعقاب إتباع سياسات فضفاضة مع اعتزام التشديد النقدي.

ونقل موقع "ماركت ووتش" بعض الاقتراحات لمكافحة الركود الشديد القادم بحسب كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي "أوليفييه بلانشارد" والتي أعلنها في مؤتمر السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في "بوسطن" خلال عطلة الأسبوع الماضي.

وتوضح رؤية الاقتصادي السابق في صندوق النقد الدولي أنه يجب أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بشراء أسهم إذا كان هناك دورة ركود اقتصادي شديدة قادمة.

ويوجد شعور عام بأنه يجب أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بإعادة التفكير في نهجه بشأن محاربة الركود بالنظر إلى بيئة معدلات الفائدة المنخفضة والتي لا تزال قائمة.

ومن السهل وصف المشكلة التي تواجه البنك المركزي الأمريكي، حيث يبلغ معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية في المدى القصير حالياً حوالي 2.875%.

ويعتبر معدل الفائدة عند هذا المستوى لا يعطي المساحة الكافية لخفض معدلات الفائدة في حالة التباطؤ الاقتصادي بالنظر للركود المعتاد في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث خفض البنك الفائدة بنحو 5 إلى 6% ليحول الاقتصاد بعيداً عن الركود.

ويقول "بلانشارد" إنه ربما يمتلك بنك الاحتياطي الفيدرالي أدوات كافية للتعامل مع مرحلة الركود الاقتصادي لكن إذا كان الركود حاداً مثلما حدث في الأزمة المالية العالمية فإنه يجب على البنك المركزي أن يلجأ إلى اتباع سياسات لم يسلكها سابقاً.

وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ولاية بوسطن "إريك روزينجرين" صرح في مقابلة مع "ماركت ووتش" بأنه غير مقتنع بوجود دعم سياسي لسياسة نقدية غير عادية مثل الأنواع التي وصفها "بلانشارد".

وبحسب محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي والصادر في أواخر يوليو الماضي، فإن محافظي البنوك المركزية أجروا مناقشة مكثفة حول أدوات سياستهم.

ويشير "روزينجرين" إلى أن البنك الاحتياطي لديه بالتأكيد أدوات لكن السؤال هو ما إذا كان لدينا أداة حادة وما إذا كنا يمكن استخدامها.

ويرى البعض أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يمكنه شراء المزيد من الأصول كون ميزانيته العامة تتجاوز 4 تريليونات دولار.

ويوضح "روزينجرين" أنه سيؤيد بقوة استئناف بنك الاحتياطي الفيدرالي لمشتريات الأصول، وهي السياسة التي يطلق عليها التيسير الكمي، إذا كان التراجع الاقتصادي شديداً لدرجة خفض معدلات الفائدة إلى صفر.

وخلال خطابه، يؤكد "بلانشارد" أن حجم الميزانية العمومية لا يمثل عائقاً، موضحاً أنها بالفعل مخيفة لكن لا يعني ذلك أنه ليس بالإمكان القيام بذلك.

ويقول: "إذا احتجنا إلى ذلك فيمكننا مضاعفتها، ولن يحدث أي شيء فظيع"، في إشارة إلى الميزانية العمومية للبنك.

وفي الوقت الحالي يمكن للاحتياطي الفيدرالي فقط شراء سندات الخزانة والأصول المرتبطة بالرهن العقاري.

ويضيف أن السياسة الأفضل بالنسبة للفيدرالي هي شراء أصول بعلاوات مرتفعة مثل الأسهم، وهي الخطوة التي من شأنها أن تكون أفضل من شراء سندات طويلة الآجل.

وتابع: إذا تفاقمت الأمور بشكل سيء للغاية فإن التمويل النقدي للعجز هو أمر يمكن أن يعمل على زيادة الطلب.