تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

"العمل الدولية": العمالة المنزلية في الكويت.. عُرضة للاستغلال

"العمل الدولية": العمالة المنزلية في الكويت.. عُرضة للاستغلال
أبرز انتهاكات العمالة في الكويت تشمل الخداع المتعلق بطبيعة العمل وظروفه، بالإضافة إلى احتجاز جوازات السفر، وأخذ رسوم توظيف من العمال

الكويت - مباشر: أكدت الخبيرة الفنية في منظمة العمل الدولية أن العمالة المنزلية في الكويت عُرضة للاستغلال، ورأت أن القضايا السلبية المتعلقة بالعمالة المهاجرة موجودة في كل دول العالم، ولا تقتصر على الكويت وحدها، لافتة إلى أن المنظمة تسعى لتسليط الضوء على القضايا المتعلقة باستغلال العمالة المهاجرة.

وبحسب الراي، ذكرت إليزا ماركس، خلال حديثها في ورشة تدريب الصحفيين الذي عقده مشروع الهجرة العادلة الإقليمي في الشرق الأوسط التابع لمنظمة العمل الدولية أمس، بالتعاون مع وكالة الأنباء الكويتية في مقر الوكالة، أن معظم العمالة المهاجرة في الكويت من جنوب آسيا، في وقت تزداد فيه العمالة من أفريقيا، لافتة إلى أن معظمهم يعمل في القطاع الخاص والعمل المنزلي وخدمات الإدارة والدعم والبناء.

وحول أسباب الحاجة للعمالة المهاجرة في الكويت، بيّنت ماركس أن الكويت ما زالت تشهد نقصاً في اليد العاملة بالإضافة إلى ما أسمته بشيخوخة السكان، معتبرة أن "الهجرة تمثل ربحاً ثلاثياً لكل من الدولة التي تتم الهجرة لها والدولة الأم والعامل المهاجر".

وأشارت إلى أنه ثمة مخاوف من وكلاء ووسطاء محتالين يعملون خارج الإطار القانوني والتنظيمي في الدول التي يأتي منها العمال والدول التي يقصدونها، لافتة إلى أنه عند تنظيم قطاع العمل بشكل مناسب؛ فإن ذلك يسهم في ربط العمال المؤهلين بفرص العمل المتاحة.

وبالنسبة لأهم الانتهاكات المبلغ عنها في سوق العمل في الكويت، أوضحت ماركس أنها تشمل الخداع المتعلق بطبيعة العمل وظروفه، بالإضافة إلى احتجاز جوازات السفر، وأخذ رسوم توظيف من العمال، لافتة إلى أن متوسط تكاليف توظيف العمال البنغاليين تبلغ 2324 دولاراً، بينما تبلغ 2486 دولاراً للمصريين.

واعتبرت ماركس أن الجمع بين كل هذه الانتهاكات قد يرقى للاتجار بالبشر أو العمل الجبري.

وفيما اعتبرت أن نظام الكفالة يمارس فيه الكفيل مستوى كبيراً من السيطرة على وضعية العامل المهاجر وتشغيله، بينت في الوقت ذاته أن العديد من الحكومات تُحرز تقدماً في مجال إصلاح هذا النظام؛ مما يؤدي إلى تحقيق مكاسب في مجال حقوق العمال وأصحاب العمل وإنتاجية الاقتصاد.

وشددت على أنه بالرغم من أن بعض العمال المهاجرين يتحولون لعمالة غير نظامية (مخالفة للقوانين (بإرادتها، إلا أن معظمهم يصبح كذلك دون إرادتهم ودون ارتكاب خطأ؛ بسبب إجراءات يقوم بها الكفيل أو عند الفرار جراء التعرض لانتهاكات ومعاملة مسيئة.

من جانبه، قال نائب المدير العام لقطاع التحرير في وكالة الأنباء الكويتية سعد العلي، إن ثمة مسؤولية أخلاقية على عاتق وسائل الإعلام في التعامل مع ملف العمالة الوافدة، موضحاً أن تغطية هذا الملف بشكل موضوعي يمثل جزءاً من المسؤولية.

وشدد على الحاجة لتثقيف العاملين بقطاع الإعلام للقيام بتغطية موضوعية وسليمة ومدافعة عن حقوق العمال، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تعريف وتثقيف الصحافيين بالمصطلحات القانونية المتعلقة بهذا الملف.

وأشار العلي إلى أن الإعلام المتخصص في ملف العمالة ليس موجوداً بشكل كبير في العالم العربي بعكس ما هو قائم في الإعلام الغربي.

وذكر العلي أن العمالة الموجودة في دول الخليج هي عمالة وافدة وليست عمالة مهاجرة، معرباً في الوقت ذاته عن سعادته بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، ومتمنياً أن تكون الورشة نقطة بداية لمجالات أخرى من التعاون.

من جانبها، أعلنت ماركس أن في الكويت 3.1 مليون عامل مهاجر، بما يمثل 75.5% من إجمالي تعداد السكان بها، بينما يوجد في دول مجلس التعاون الخليجي 27.9 مليون عامل مهاجر.

وفيما يتعلق بالعمالة المنزلية في الكويت، بينت ماركس أن عددهم يصل إلى 660 ألفاً يلعبون دوراً حاسماً في الاقتصاد والمجتمع الكويتي، معتبرة أنهم عرضة للاستغلال لعدة أسباب من بينها التمييز ضدهم وضعف تدريبهم قبل المجيء للكويت ورواتبهم المنخفضة مع ساعات العمل الطويلة وغير المنظمة ووجود حواجز أمام اللجوء للقضاء وانعدام تمثيلهم أو إيصال صوتهم.

وقالت ماركس إن ثمة 186 ألف عامل يعملون في قطاع البناء، يمثلون 17% من العمالة المهاجرة في الكويت، مؤكدة أن هذا القطاع مرتفع المخاطر لاعتماده الكبير على التعاقد من الباطن والاستعانة بشركات خارجية؛ مما يجعل العمال الحلقة الأضعف في سلسلة طويلة وعرضة لصدمات السوق.

وذكرت أن العاملين في القطاع يواجهون ظروف عمل ومعيشة خطيرة وفقيرة، بالإضافة إلى محدودية الوصول لسبل فعالة لحل النزاعات فضلاً عن أن إفلاس الشركات يجعل العمال مُشردين بلا أجر.

كما ذكرت ماركس أن التقديرات العالمية لأوضاع العمالة، تبين أن 40.3 مليون شخص يعانون من العبودية العصرية و24.9 مليون شخص يُعانون من العمل الجبري وفقاً لإحصائيات 2016.