أوبر.. رحلة مستمرة للبحث عن النمو

أوبر.. رحلة مستمرة للبحث عن النمو

من – نهى النحاس:

مباشر: تقارير صحفية تم تداولها على نطاق واسع في الأيام الأخيرة، أفادت أن شركة نقل الركاب الأمريكية "أوبر" تجري محادثات أولية مع منافستها "كريم" لدمج خدماتهما لنقل الركاب في الشرق الأوسط.

وذكرت التقارير أن "أوبر" خلال المحادثات أعربت عن رغبتها لامتلاك أكثر من نصف الشركة المدمجة إن لم تشتر كريم بالكامل.

وكثيراً ما نفذت "أوبر" مثل تلك العمليات على مستوى العالم، وفي أنشطة أخرى بخلاف نقل الركاب، وتسعى لإبرام صفقات لإعادة هيكلة أعمالها بحثاً عن الربحية رغم المشاكل القانونية التي تواجهها، وذلك بسبب تطلعاتها إلى توسيع نشاطها.

عمليات الدمج والبيع في "أوبر"

نشاط الأعمال داخل "أوبر" يتسم بالحركة المستمرة، حيث تشهد عمليات إفصاح دائم عن أنشطة دمج واستحواذ، إلى جانب التخارج من أعمال أخرى بحثاً عن استثمار أفضل.

وعلى مستوى أنشطة التخارج، نفذت "أوبر" 3 عمليات بيع واندماج في الصين وروسيا وجنوب شرق آسيا.

وفي مارس الماضي وافقت "أوبر" على بيع جميع عملياتها في جنوب شرق آسيا وسنغافورة إلى الشركة المنافسة "جراب".

وحصلت "أوبر" في مقابل عملية البيع على حصة تبلغ نسبتها 27.5% في شركة "جراب"، كما انضم رئيس "أوبر" إلى مجلس إدارة "جراب".

كما اقتضت الصفقة انتقال 500 موظف في "أوبر" إلى شركة "جراب" عقب إتمام الصفقة.

أما في 2016 فباعت "أوبر" أعمالها في الصين إلى شركة "ديدي تشوكسينغ" المنافسة مقابل 35 مليار دولار.

وعلى مستوى عمليات الدمج في الشركة، فنفذتها "أوبر" مع شركة "ياندكس" في روسيا وذلك في فبراير الماضي، حيث استثمرت 225 مليون دولار، و"ياندكس" 100 مليون دولار لتأسيس شركة مشركة.

أما بالنسبة إلى الدمج والاستحواذ، فقام تحالف استثماري بقيادة شركة "سوفت بنك" بالاستحواذ على 17.5% من الأسهم في "أوبر"، مقابل 7 مليارات دولار خلال يناير الماضي.

واستهدفت "أوبر" من تلك الصفقة مضاعفة استثماراتها في مجال التكنولوجيا ومواصلة تقديم خدماتها عالمياً.

الوضع المالي يتحسن

نجحت "أوبر" في تقليص الخسائر وزيادة الإيرادات في الربع المالي الأول، مع بيع الشركة لأنشطتها في عدد من المناطق.

وتراجعت خسائر شركة تكنولوجيا نقل الركاب الأمريكية عند 304 مليون دولار في أول 3 أشهر من 2018، مقابل 597 مليون دولار في الفترة نفسها عام 2017.

كما أن إيرادات "أوبر" قفزت بأكثر من 50% خلال نفس الفترة حتى وصلت عند 2.5 مليار دولار، بعد أن كانت 1.5 مليار دولار في الربع الأول من العام الماضي.

وحفز ارتفاع نشاط الشركة من ربحيتها، فإجمالي قيمة الحجوزات زاد إلى 11.3 مليار دولار أو بنحو 55% في الفترة من يناير وحتى مارس.

ويعد ذلك تحسناً بعد أن تكبدت "أوبر" خسائر بقيمة 4.5 مليار دولار في 2017 بارتفاع 61% عن مستوى 2016.

"أوبر" تقترب من طرح أسهمها

يرى رئيس "أوبر" أن شركته في طريقها للاكتتاب العام في 2019، حيث أنها "في وضع جيد بالنسبة للربحية والهوامش ومستمرة في التحسن".

كما يرى "دارا خسروشاهي" أن ميزانية الشركة قوية للغاية، "وأن على الرغم من أن الكثير من الأشياء يمكن أن تحدث في العالم لكن أعتقد أننا نوجد في وضع جيد للغاية".

أما عن الموعد بالتحديد الذي من المتوقع أن يشهد طرح أسهم "أوبر" للاكتتاب، فيقول "دارا" أنه سيكون في النصف الثاني من 2019، "لكننا لم نبدأ بعد إجراء مقابلات مع البنوك".

وتعكس تصريحات "دارا" تطور موقف الشركة من الطرح العام، حيث كان صرح في أغسطس الماضي أنه يتوقع إتمام ذلك غضون 3 سنوات.

مشاكل حظر التطبيق

يعد حظر تطبيق الشركة أحد أبرز المشاكل التي تواجهها "أوبر" بصفة دورية فهي تعرضت إلى وقف الأعمال وتضيقها في عدد من الدول منها بلغاريا، والدنمارك والمجر وهولندا وإسبانيا وفنلندا على مدار السنوات الماضي.

أما أبرز تلك الحوادث في العام الجاري فكانت في لندن وتركيا واليونان.

وفي العام الماضي أعلنت وزارة النقل البريطانية أن الشركة الأمريكية "غير مناسبة" للعمل في المملكة المتحدة، وأن هناك مخاوف من عدم التزامها بمعايير السلامة والأمن العامة.

وبعد محادثات عديدة بين ممثلي "أوبر" والحكومة البريطانية، حصلت الشركة في الشهر الماضي على رخصة استئناف خدماتها مجدداً في لندن لمدة 15 شهراً.

وفي اليونان علقت الشركة خدماتها في أبريل الماضي عقب إقرار تشريع يؤثر على خدمات رحلاتها، وعليه تم تعليق خدمات "أوبر آثينا".

أما في تركيا فهي آخر مشاكل الشركة مع الحكومات، حيث أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الشهر الماضي أن أعمال الشركة الأمريكية انتهت في بلاده.

وجاء ذلك بعد أن تم الموافقة على قواعد جديدة من المتوقع أن تقتضي بتعقيدات متعددة على أعمالها في تركيا.

أولويات "أوبر"

يقول "خسروشاهي" أن الأولوية الأولى لشركته في الوقت الحالي هي الاستمرار في بناء فريق إداري يستمر في الاستثمار في العلامة التجارية، ويأخذ الشركة إلى المكان الذي يمكنها من بناء أعمال كبيرة، إلى جانب تحسين جودة المنتج قبل الطرح الأولي.

وأضاف أن أوبر" تعمل في الوقت الحالي على الاستثمار فيما سمته بـ"منصة أوبر"، "حيث تسعى الشركة نحو إتاحة مجموعة متنوعة من خيارات النقل للركاب للتنقل من مكان إلى آخر".

وأوضح "خسروشاهي" أنه في الوقت الذي كانت فيه الأعمال الأساسية لتقاسم الرحلات أمراً حيوياً بالنسبة لـ"أوبر"، فإن الشركة أيضاً تقوم بالعديد من "الاستثمارات المستقبلية في مجالات أخرى مثل توصيل الطعام والدراجات الكهربائية.

وفي مايو الماضي أعلنت "أوبر" عن إطلاق خدمتها لتوصيل الطعام "أوبر إيتس" في القاهرة.

أما في أبريل فأفصحت الشركة عن خطتها للاستحواذ على شركة نقل ركاب عبر الدراجات تُدعي "جامب بايكس".

`