تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

لماذا تخسر الأسهم الإماراتية رغم وجود محفزات؟

لماذا تخسر الأسهم الإماراتية رغم وجود محفزات؟
متعاملون بسوق أبوظبي المالية

من: بدور الراعي وإيناس بهجت

24.5مليار درهم خسائر

أبوظبي - مباشر: شهدت الأسواق الإماراتية خلال الفترة الأخيرة تراجعات حادة فقدت خلالها مستويات مهمة؛ وذلك بالرغم من وجود حزمة من المحفزات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة في الآونة الأخيرة، التي تم الإعلان عنها في أبوظبي، التي تدل على تركيز الدولة على تحفيز اقتصاد إمارة أبوظبي، ووضعه في مكانة متقدمة على خارطة الأعمال عالمياً.

وعزا المحللون تلك التراجعات إلى عدة أسباب ، بعضها خارجي والآخر داخلي، موضحين أن أبرز الأسباب الخارجية تمثل في الأزمة التجارية والتوتر بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى تراجع الأسواق العالمية؛ الأمر الذي أثر سلباً في الأسواق المحلية.

وخسرت سوق أبوظبي في الثلاث جلسات السابقة نحو 3.49% لتفقد خلالها نحو 164.44 نقطة وصولاً إلى مستوى 4550.29 نقطة بعدما تراجعت بأكبر وتيرة يومية يوم الاثنين الماضي في 15 شهراً.

وفقد سوق العاصمة منذ بداية الأسبوع وحتى نهاية تعاملات أمس نحو 15.5 مليار درهم في 3 جلسات من قيمتها السوقية بوصولها إلى 461.788 مليار درهم مقابل 477.27 مليار درهم بنهاية تعاملات الخميس الماضي.

وانخفضت سوق دبي المالية بنحو 3.8% في 3 جلسات، لتصل لمستوى 2922.57 نقطة مقابل 3038.23 نقطة في 3 جلسات لتخسر 115.66 نقطة.

وفقدت سوق دبي المالية نحو 9 مليارات درهم، لتصل القيمة السوقية إلى 376.64 مليار درهم، مقابل 385.6 مليار درهم بنهاية تعاملات الخميس الماضي قبل بداية عطلة عيد الفطر المبارك.

كما تراجع السوقان في الساعة الأولى من تعاملات جلسة يوم الخميس، حيث فقدت سوق دبي المالية أكثر من 35.55 نقطة، بوصولها لمستوى 2889.13 نقطة ليهبط بنسبة 1.14%.

وانخفض أداء سوق أبوظبي بحلول الساعة 10:50 بتوقيت الإمارات بنحو 0.62% إلى مستوى 4522.16 نقطة ليخسر من خلالها 28.13 نقطة.

أزمة أمريكية صينية

وقال المحلل المالي عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمار والأوراق المالية البريطاني في الإمارات، وضاح الطه، إن الأزمة التجارية بين الولايات والمتحدة والصين، وتهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض رسوم كبيرة على الواردات الصينية، قد أثرت على الأسواق العالمية في الآونة الأخيرةـ لاسيماً الأسواق الإماراتية الأسواق المحلية، خاصة مع زيادة المخاوف من زيادة حدة الصراع بين البلدين.

وأضاف الطه، في حديثه لـ مباشر، أنه كان أيضاً هناك عوامل داخلية أثرت بدورها على أداء الأسواق الإماراتية فضلاً عن هذه الأسباب الخارجية، هناك أسباب داخلية تتعلق بالأسواق المحلية نفسها، منها جني الأرباح بعد ارتفاعات جيدة للمؤشرات المحلية، لاسيما مع ارتفاعات مؤشر سوق دبي المالي فوق 3000 نقطة، إضافة إلى تراجع السيولة خصوصاً بعد العودة من عطلة عيد الفطر.

وتابع الطه أن من الأسباب المهمة التي أثرت في الأسواق سلباً الأخبار السلبية المرتبطة ببعض أسهم الشركات المحلية، إضافة إلى جني الأرباح على خلفية ارتفاع المؤشرات المحلية إلى مستويات جيدة.

تسييل محافظ

وأشار إلى أن الكثير من المستثمرين يرى في الحصول على مكاسب سريعة من خلال تسييل جزء من محافظهم، تحوطاً لإمكانية تراجع الأسواق في الفترة المقبلة؛ تأثراً بأي أخبار سلبية، سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الخارجي.

وأكد الطه أن الأحداث الجيوسياسية في المنطقة أيضاً خاصة مع الحديث في الوقت الحالي على تخفيف إنتاج النفط، واجتماع أوبك المقبل أثر في توجهات المستثمرين بشكل كبير في الجلسات الأخيرة.

تخفيف الإنتاج

وأشار الطه إلى أن هناك 3 احتمالات تقود لرفع الإنتاج منها العقوبات الأمريكية التي تفرضها على الصادرات الإيرانية؛ وبالتالي سيخلق صدمة كبيرة مما يقود إلى ارتفاع في السعر فوق 100 دولار، كما أن الخلل الفني والمشاكل التي تعاني منها الصناعة النفطية في فنزويلا ستؤدي إلى احتمالية رفع الإنتاج، إضافة إلى الصراع الدائر في ليبيا مما يؤثر على الإنتاج في ليببا في منطقة الهلال تحديداً مما يؤدي إلى احتمالية تخفيف الإنتاج.

وقال مصدر لـ"رويترز" يوم الأربعاء إن هناك آراء متباينة بشأن حجم زيادة الإنتاج، وما إذا كان مثل هذا الإجراء يجب أن يكون تدريجياً.

وقالت إيران يوم الثلاثاء إنه من غير المرجح أن تتوصل أوبك إلى اتفاق بشأن إنتاج النفط؛ لتفتح بذلك الباب أمام صدام مع السعودية وروسيا اللتين تدفعان باتجاه زيادة كبيرة في الإنتاج اعتباراً من يوليو لتغطية الطلب العالمي المتنامي.

وقالت المصادر إن السعودية لا تريد أن يُنظر إليها على أنها تمارس الكثير من الضغط على إيران، بينما يُنظر إلى روسيا غير العضو في المنظمة على أنها قد تكون قادرة على إقناع طهران.

وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الجمعة للبت في سياسة الإنتاج وسط دعوات من كبار المستهلكين مثل الولايات المتحدة والصين لتهدئة أسعار النفط؛ ومن ثم دعم الاقتصاد العالمي عن طريق إنتاج المزيد من الخام.

واقترحت السعودية أيضاً تخفيف قيود الإنتاج تدريجياً، بينما عارض العراق وإيران وفنزويلا والجزائر الأعضاء في أوبك مثل هذا التحرك.

تراجع غير مبرر

من جهته قال جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للوساطة المالية: ما زالت الأسواق تعاني من تراجعات غير مبررة أدت إلى انخفاض المؤشرات وتراجع الأسعار، وخاصة على الأسهم القيادية، مثل سهم إعمار دبي الإسلامي في سوق دبي، واتصالات وبنك أبوظبي الأول في سوق أبوظبي.

وعزا عجاج في حديثه لـ مباشر تلك التراجعات إلى أسباب مباشرة وأسباب غير مباشرة، وتتمثل الأسباب المباشرة في زيادة عدد الأسهم المتوفرة في السوق من أسهم بنك دبي الإسلامي بعده إدراج زيادة رأس المال في السوق، ووجود أسهم بتكلفة منخفضة عند بعض المستثمرين، ورغبتهم في تحقيق أرباح سريعة أدت إلى الضغط على أسعار تلك الأسهم.

أما الأسباب غير المباشرة التي أدت لتراجع السوق فهي العوامل النفسية و‏الحرب التجارية بين أمريكا والصين، كما أن احتمال رفع سعر الفائدة البنكية أدت إلى ضغط على الأسواق، إضافة إلى عدم وجود عوامل إيجابية مباشرة في الأسواق.

رفع الفائدة

وأكد إياد البريقي، مدير عام الأنصاري للأوراق المالية، أن رفع الفائدة بشكل عام يؤدي إلى انخفاض الأسواق، وكذلك جني أرباح مستحق وعدم توفر سيولة قوية للحد من النزول.

وجاءت هذه الخطوة بعدما قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي رفع نطاقه المستهدف لسعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى ما بين 1.75 و2%.

وقرر رفع سعر فائدة إعادة الشراء (ريبو) بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25 بالمئة ورفع أسعار الفائدة على شهادات الإيداع بنفس المقدار.

ولفت البريقي إلى أن تحديات رفع الفائدة سيرفع تكلفة التمويل، وسيرفع القروض الشخصية في الفترة القادمة.

وعن توقعاته لأداء الأسواق المالية في الفترة المقبلة، أكد البريقي أن حالة التراجع لم تستمر طويلاً، في ظل تمسك مستثمري الأسواق المالية المحلية بمراكزهم المالية دون اللجوء إلى عمليات بيع عشوائية خاصة بعد تجاهل المحفزات التي تم الإعلان عنها مؤخراً، أبرزهم القرارات الاقتصادية المتعلقة بتملك الأجانب والنظام الجديد لمنح التأشيرات.

وأكد أن معظم الأسهم المحلية تتداول في الوقت الراهن دون قيمتها الدفترية؛ ما يشير بوضوح إلى توافر الفرص الاستثمارية المتاحة حالياً بالأسواق المحلية.

بيع أجنبي

ونفذ المستثمرون الأجانب في أسواق الإمارات الرئيسية عمليات بيعية للأسهم والتخلص منها راغبين في جني الأرباح بكثافة خلال جلسة اليوم الأربعاء؛ نتيجة للمخاوف الخسارة التي قد يتعرضون إليها جراء التوترات العالمية.

ووفقاً لمسح أجراه "مباشر"، نفذ المستثمرون الأجانب في الأسواق الإماراتية عمليات بيعية قدرها 179.13 مليون درهم، في 3 جلسات "الاثنين – الثلاثاء – الأربعاء".

وبلغت صافي المبيعات الأجانب غير العرب في سوق أبوظبي خلال 3 جلسات الأخيرة نحو 78.47 مليون درهم.

وعن سوق دبي، بلغت قيمة صافي المبيعات نحو 100.66 مليون درهم.