ماذا ينتظر العالم من الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي؟

ماذا ينتظر العالم من الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي؟

من - سالي إسماعيل:

مباشر: يشهد الأسبوع الجاري اجتماعات مرتقبة في أكبر البنوك المركزية حول العالم، حيث يواصل الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي الابتعاد عن السياسات التيسيرية مع اختلاف طريقة كلاً منهما.

ومن المرجح أن تظهر اجتماعات البنك المركزي الأمريكي والأوروبي هذا الأسبوع مواصلة الابتعاد التدريجي عن نهج السياسة المتبع مسبقاً لاحتواء الأزمة المالية العالمية خلال الفترة من عام 2010 وحتى عام 2017.

ويعلن صناع السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الفيدرالي رؤيتهم بشأن معدل الفائدة الأمريكية يوم الأربعاء المقبل في حين يفصح أعضاء البنك المركزي الأوروبي عن تعديلات السياسة النقدية في اليوم التالي أيّ الخميس.

سيناريوهات محتملة للاحتياطي الفيدرالي

تشير التوقعات إلى أن اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في 13 يونيو الحالي سوف يشهد زيادة معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي الأمريكي رفع معدل الفائدة للمرة الأولى في العام الجاري خلال اجتماع مارس لتتراوح بين 1.50% إلى 1.75% بزيادة 25 نقطة أساس.

ومن المرجح أن يقرر البنك المركزي الإبقاء على التوقعات بشأن 3 زيادات محتملة في معدل الفائدة خلال عام 2018.

وتؤكد تقديرات الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة أنه من المقرر زيادة معدل الفائدة الأمريكية 3 مرات خلال العام الجاري بعد 3 زيادات في العام الماضي.

لكن في المقابل تشير التكهنات إلى أنه من المحتمل أن تصل الزيادة في معدل الفائدة إلى 4 مرات.

وتوقع بنك "إي.إن.جي" أن يشهد النصف الثاني من العام الحالي زيادتتين إضافيتين لمعدل الفائدة الأمريكية، ليكون عدد إجمالي عمليات رفع الفائدة في العام الجاري 4 زيادات.

وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الجديد "جيروم باول" والمعُين في فبراير الماضي خلفاً لـ"جانيت يلين"، قال في شهادته أمام "الكابيتول هيل" الأولى أن البنك يخطط لـ3 زيادات بمعدل الفائدة هذا العام وربما تمتد إلى أربعة.

وكانت بيانات التضخم كشفت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة في 6 سنوات خلال الإثنى عشرة شهراً المنتهية في مايو الماضي.

وعادةً ما تنعكس أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة على الدولار بشكل إيجابي وهو ما يعني مزيداً من الضغوط على عملات الأسواق الناشئة التي تعاني بالفعل من خسائر ملحوظة في الفترة الماضية.

ويُعتبر إعادة تأكيد خطة تقليص ميزانية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من الأمور المتوقع أيضاً الإفصاح عنها في اجتماع السياسة النقدية بالولايات المتحدة.

وكان تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة عن مايو الماضي، أظهر أن اقتصاد الولايات المتحدة أضاف وظائف بأكثر من التقديرات خلال شهر مايو الماضي مع تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى في 18 عاماً تقريباً.

ويسمح الأداء الاقتصادي القوي للولايات المتحدة  للبنك المركزي بتجنب الآثار الجانبية لظروف النمو الدولي كما يمكنه من تجاهل حالات عدم اليقين بشأن الصراعات التجارية والتي هيمنت على قمة مجموعة السبعة في نهاية الأسبوع الماضي.

سيناريوهات محتملة للمركزي الأوروبي

يستعد البنك المركزي الأوروبي لرسم صورة إيجابية عن اقتصاد منطقة اليورو عندما يجتمع في 14 يونيو الحالي.

ولكن من غير المرجح أن ينهي البنك المركزي الأوروبي برنامج التيسير الكمي الذي يتبعه، لكنه سيقوم بتمديده لمدة 3 أشهر أخرى على الأقل مع ترك الباب مفتوحاً لإمكانية التمديد مجدداً.

في حين تشير تكهنات بنك الاستثمار "آي.إن.جي" إلى تمديد برنامج التيسير الكمي بمقدار 10 مليارات يورو شهرياً على الأقل حتى ديسمبر 2018.

ومنذ بداية العام الحالي، يلتزم المركزي الأوروبي بشراء سندات بقيمة 30 مليار يورو شهرياً حتى نهاية سبتمبر المقبل مع التمديد إذا دعت الضرورة لذلك.

ومن شأن الاحتمالات الجديدة بشأن برنامج شراء الأصول أن تدفع التوقعات لبداية دورة رفع معدلات الفائدة.

ويبقي البنك المركزي الأوروبي معدلات الفائدة الأساسية والإقراض والإيداع في منطقة اليورو ثابتة كما هي عند مستوى صفر% و0.25% و-0.40% على الترتيب.

وألمح بنك الاستثمار إلى إصرار البنك المركزي الأوروبي على اعتماد اتجاهات طويلة الآجل في سياسته على الرغم من حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن قوة انتعاش منطقة اليورو والضغوط التضخمية والاضطرابات المحتملة في الأسواق المالية.

وتشير بيانات رسمية إلى أن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو تباطأ خلال الربع الأول من العام الجاري على أساس فصلي في القراءة الثانية بما يتوافق مع التقديرات الأولية ليكون عند أدنى مستوى منذ عام ونصف.

على صعيد موازٍ، صعد معدل التضخم في منطقة اليورو خلال شهر مايو بالقراءة الأولية إلى 1.9% على أساس سنوي مقارنة مع 1.2% في أبريل السابق له على أن تصدر البيانات النهائية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ويستهدف البنك المركزي الأوروبي معدل التضخم عند مستوى أقل قليلاً من 2%.

اجتماعات أخرى مرتقبة

من جهة أخرى، يشهد الأسبوع الجاري كذلك اجتماع صناع السياسة النقدية في بنك اليابان (البنك المركزي) دون اتجاهات واضحة بشأن تطور السياسة النقدية.

ويحافظ البنك المركزي في اليابان على سعر الفائدة قصيرة الآجل عند مستوى -0.1% كما يُبقي برنامج شراء السندات الحكومية عند نفس الوتيرة البالغة 80 تريليون ين سنوياً.

المصدر: خاص مباشر

التعليقات