4 إشارات مرتقبة في بيانات النمو الاقتصادي للصين

4 إشارات مرتقبة في بيانات النمو الاقتصادي للصين

من - نهى النحاس:

مباشر: التوترات التجارية بين الصين الولايات المتحدة استحوذت على اهتمام المستثمرين في كافة أنحاء العالم على مدار الأشهر الأولى من العام الجاري، ووسط إجراءات انتقامية مارسها الطرفين تجاه بعضهما ترتفع المخاوف بشأن إخفاق ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ومن المقرر أن تعلن الصين غداً الثلاثاء بيانات النمو الاقتصادي عن الربع الأول من العام الحالي، وسط توقعات متباينة لأداء الاقتصاد، لكنها لاتبتعد كثيراً عن أدائها خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي.

وفي مسح أجرته وكالة "رويترز" لـ60 اقتصادي، كشف أن الصين ستُسجل نمواً اقتصادياً بنحو 6.7% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

ويعد ذلك المستوى أقل من معدل النمو بـ6.8% الذي حققته الصين على مدار الربع الثالث والرابع من 2017.

كما كانت الصين حققت أسرع نمو اقتصادي منذ 2015 في العام الماضي بنحو 6.9%.

أما على أساس فصلي فتشير التقديرات إلا أن النمو الاقتصادي هناك سيرتفع بنحو 1.5% في الربع الأول، مقابل 1.6% في الربع الرابع من العام الماضي.

أما المسح الذي أجرته وكالة "بلومبرج" فكشف أن الاقتصاد في الصين سينمو بنفس معدل الربع الثالث والرابع من العام الماضي بنحو 6.8%.

وبذلك فإن توقعات النمو لاتزال عند مستويات مناسبة مقارنة بمستهدف الحكومة للعام الجاري عند مستوى 6.5%، الأمر الذي يعزز جهود الحكومة نحو تقليل المخاطر في النظام المالي وتطلعاتها المتعلقة بنظافة البيئة.

وذكر محافظ البنك المركزي في الصين في نهاية الأسبوع الماضي أن مؤشرات الأداء الاقتصادي في الربع الأول من العام الجاري أفضل من المتوقع، "وسط استمرار التطور في النمو العالمي".

وفي تقرير النمو الاقتصادي سيبحث المستثمرون عن بيانات الوظائف حيث يقوم مكتب الإحصاء بتحديث معدل البطالة القابلة للمقارنة عالميا والذي يعتمد على الدراسات الاستقصائية للأسر المعيشية في عشرات المدن في جميع أنحاء البلد، بدلاً من الاعتماد على إيداعات البطالة.

كما ستتجه حسابات المستثمرين إلى الاطلاع على إجمالي رصيد التمويل بالنسبة لحجم الاقتصاد، وهو مؤشر على إجمالي الائتمان.

وكانت بيانات شهر مارس كشفت أن القروض الجديدة بلغت 1.2 تريليون يوان (178.21 مليار دولار) في مارس مقابل 839.3 مليار يوان المسجلة في فبراير السابق له.

كما يترقب المستثمرون الإعلان عن استثمارات الأصول الثابتة، وتشير تقديرات المحللين إلى أنها تباطأت إلى مستوى 7.7% في الربع الأول من العام الجاري، وذلك في مقابل 9.2% في الفترة نفسها من 2017.

ومن المقرر أن يتم الإعلان عن بيانات استثمارات الأصول غداً.

أما على مستوى الاستثمارات الأجنبية المباشرة فشهدت ارتفاع إلى 43.51 مليار دولار بارتفاع بنسبة 2.1% على أساس سنوي.

وتأتي الزيادة في استثمارات الأصول الثابتة في وقت تسعى فيه الصين إلى رفع سقف الملكية الأجنبية على شركات التأمين على الحياة والأوراق المالية إلى 51% بدلاً من 49% وإزالتها تماماُ بعد 3 سنوات، ما يمنح النمو بثاني أكبر اقتصاد في العالم في الربع الأول حافز إيجابي.

وذكر "جيمس لورسيسسون" نائب مدير معهد العلاقات الأسترالية الصينية بجامعة التكنولوجيا في سيدني، لوكالة "بلومبرج" أنه لا يوجد شك أن الاقتصاد الصيني يُسجل أداءً جيداً، مشيراً إلى أن مؤشر مديري المشتريات مستمر في التوسع.

وأضاف أن الوضع في الصين أصبح مثل الولايات المتحدة مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي.

وعلى المستوى التجاري فأظهرت البيانات أن أداء الميزان التجاري في الصين شهد تراجعاً خلال الربع الأول من العام الجاري حيث تأثر بالتعريفات الجمركية المتبادلة مع الولايات المتحدة.

وفي نهاية الأسبوع الماضي أظهرت بيانات هيئة الجمارك في الصين أنه على الرغم من زيادة صادرتها نحو الولايات المتحدة بنحو 14.8% في الربع الأول إلا أنها تراجعت بنسبة 5.6% في مارس، وهو الشهر الذي شهد تطبيق التعريفات الجمركية.

كما أن وارداتها التي ارتفعت من أكبر اقتصاد في العالم بنحو 8.9% في الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، تقلص نموها عند 3.2% في الشهر الماضي.

ولذلك فإن فائض الميزان التجاري للصين مع الولايات المتحدة هبط من مستويات فبراير عند 20.96 مليار دولار إلى 15.43 مليار دولار في مارس.

وفيما يتعلق بالصادرات الصينية في الفترة من يناير وحتى مارس فعلى الرغم أنها سجلت زيادة بنحو 14.1% إلا أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم سجل أول عجز بميزانها التجاري منذ فبراير 2017 في الشهر الماضي عند 4.98 مليار دولار.

أما على مستوى الفترة المقبلة فتعد أنشطة البناء والبنية التحتية هي الأكثر عرضة للتراجع، على الرغم أن الاستثمار في الصناعات التحويلية والاستهلاك المرن والطلب الخارجي القوي.

وذكر "شو هاو" الخبير الاقتصادي بشركة "كوميرزبنك" أن النمو سيشهد ضغوط ناجمة عن الجهود التي تستهدف الحد من المخاطر المالية والتلوث، "وهي عوامل تجعل السياسة الاقتصادية أقل مواتاه للنمو

كما أن احتمالات تصاعد الصدام التجاري بين واشنطن وبكين قد يُشكل عائقاً أمام مسيرة النمو الاقتصادي.

المصدر: خاص مباشر

التعليقات