الصراع التجاري يحتل بؤرة الأحداث داخل أسواق العالم اليوم

الصراع التجاري يحتل بؤرة الأحداث داخل أسواق العالم اليوم

من - سالي إسماعيل:

مباشر: تهديد تحول إلى حقيقة، هكذا الوضع داخل الأسواق العالمية اليوم الأربعاء وهو الأمر الذي ألقى بظلاله على العملات والمعادن والسلع والأسهم.

وبعد أن صرح بالأمس سفير بكين لدى واشنطن بأن بلاده سترد بالمثل على أي تحرك أمريكي، قرر ثاني أكبر اقتصاد حول العالم الرد على قرارات الولايات المتحدة.

صراع أكبر اقتصادين يصل للذروة

وتخطط وزارة التجارة والمالية في الصين فرض تعريفات قدرها 25% على نحو 106 سلعة أمريكية، وفقاً لما ذكرته عبر بيان رسمي اليوم.

وتأتي الخطوة الانتقامية من جانب الصين رداً على كشف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قائمة المنتجات التي سوف تشملها الرسوم الجمركية بقيمة 25%.

ومن منظور الرئيس الأمريكي فإن ما يحدث حالياً "ليس حرباً تجارية"، هكذا كتب ترامب عبر "تويتر".

لكنه أشار إلى حقيقة وهي امتلاك الولايات المتحدة عجزاً تجارياً بقيمة 500 مليار دولار مع الصين سنوياً إضافة إلى 300 مليار دولار ناجمة عن سرقة حقوق ملكية.

ووفقاً للرؤية الأمريكية، يؤكد وزير التجارة "ويلبر روس" أن تعريفات الصين لا تساوي 0.3% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة فيما يرى أحد أكد كبار مستشاري الرئيس ترامب أن الأسواق لا تبالغ في رد فعلها وأن ما يحدث حالياً "منجم ذهب".

الأسواق تتفاعل مع صراع واشنطن وبكين

خسائر حادة صاحبها مكاسب في مناطق الملاذات الآمنة، كان الحال داخل الأسواق العالمية خلال تعاملات الأربعاء.

وشهدت عملتا الولايات المتحدة والصين خسائر ملحوظة عقب الكشف عن الخطة الانتقامية من قبل بكين، حيث هبط الدولار الأمريكي كما تراجع اليوان الصيني بالإضافة إلى انخفاض سعر العقود الآجلة لفول الصويا.

على الجانب الآخر، ربح المعدن النفيس حوالي 10 دولارات مع تصاعد المخاوف التجارية للذروة قبل أن يقلص الذهب هذه المكاسب قليلاً عند التسوية.

وشهدت أسواق الأسهم تقلبات قوية، لتتحول "وول ستريت" إلى المكاسب بعد أن فقد "داو جونز" أكثر من 450 نقطة بالمستهل في حين هبطت الأسهم الأوروبية بينما نجحت الأسهم اليابانية في الإغلاق على ارتفاع مدعومة بأسهم شركات صناعة السيارات.

وفشل النفط في الاستفادة من خسائر الدولار، ليغلق في النطاق الأحمر لكنه قلص خسائره بفضل البيانات الاقتصادية التي تشير إلى الهبوط غير المتوقع في مخزونات النفط والبنزين بالولايات المتحدة، في حين واجه ضغوطاً من مواصلة الإنتاج الأمريكي من الخام تسجيل مستوى قياسي جديد.

4 مؤشرات اقتصادية في الولايات المتحدة

شهدت الأسواق العالمية اليوم الإفصاح عن 4 مؤشرات اقتصادية هامة داخل الاقتصاد الأكبر حول العالم إضافة إلى بيانات التضخم والبطالة بمنطقة اليورو.

وأضاف القطاع الخاص في الولايات المتحدة 241 ألف وظيفة خلال مارس الماضي بأكثر من توقعات المحللين البالغة 176 ألف وظيفة.

من جهة أخرى، تراجعت طلبات الرهن العقاري بالولايات المتحدة تزامناً مع تقلبات الأسواق.

وعلى صعيد النشاط الخدمي، تراجع مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي في الولايات المتحدة الصادر عن معهد الإمدادات خلال مارس كما هبط مؤشر "ماركت" لمديري المشتريات الخدمي.

ورغم أن طلبيات المصانع الأمريكية فشلت في الوفاء بتقديرات المحللين لكنها شهدت صعوداً خلال فبراير هو السادس في آخر 7 أشهر.

وعلى صعيد موازٍ، تسارع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال مارس وفقاً للتوقعات في حين تراجع معدل البطالة خلال فبراير إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 2008.

مواضيع ذات صلة
المصدر: مباشر

التعليقات