محلل: تقسيم السوق لم يأتِ بجديد ولا يُعبّر عن الواقع

محلل: تقسيم السوق لم يأتِ بجديد ولا يُعبّر عن الواقع
الفيلكاوي: من المستحيل أن يتم دخول سيولة جديدة للسوق الكويتية طالما ظل هذا الوضع قائماً

من: محمد فاروق

الكويت - مباشر: قال المحلل الفني لأسواق المال إبراهيم الفيلكاوي، إن مسألة تقسيم السوق ليست بالجديدة على البورصة خاصة وأنها كانت في السابق مقسمة على 4 أقسام، ثم تم إلغاؤها؛ ومن ثَمَّ أُعيدت عملية التقسيم ولكن بشكل آخر وهو من ضمن حقل التجارب الذي يعاني منه المتعاملون بالسوق.

وأضاف الفيلكاوي لـ"مباشر": "أننا كمحللين لسنا ضد عملية التطوير والتقدم في التكنولوجيا، ولكن يجب أن يكون هذا التطوير معبّراً عن الواقع بالفعل، وليس من المنطق أن تصبح التداولات حكراً على سوق واحد فقط ممثلاً في السوق الأولى".

وأوضح أن التقسيم لم يأتِ بجديد، فالسوق الأولى تعادل كويت 15 في السابق، والرئيسية تمثل الوزني، بينما المزادات يشمل الشركات الخاملة أو ما كان يُسمي سابقاً بالسوق الموازية، والمؤشر العام هو المؤشر السعري والذي يمثل حركة السوق ككل وهذا المؤشر ما يجب قراءته إلا أن المطورين مُصرون على تغيير الأماكن وإجبارنا على قراءة السوق ككل في مؤشر يحمل حركة 16 سهم فقط وهذا أكبر خطأ وقع فيه المطورين.

وأشار إلى أن ما يحدث حالياً هو عملية تركز لسيولة البورصة الكويتية في أسهم السوق الأول فقط وغيابها جزئياً عن قطاعات السوق الأخرى، وبالتالي ليس من المنطق أن يتم قراءة مؤشر واحد فقط للتعبير عن السوق وحركة التداول التي تعبر في الغالب عن أداء المتداولين ككل.

وأكد الفيلكاوي على أن التطوير أمر مطلوب لكن عملية التقسيم جاءت غير موفقه لأنها لم تأتِ بجديد؛ حيث شملت تغيير أماكن وتعديل شاشات ولكنها لا تعبّر عن واقع الأداء في السوق، كما أنها كلفت الدولة أموالاً كنا نتمنى أن تأتي بمكانها الصحيح.

ولفت إلى أن عملية التقسيم خضعت فقط لرأي هيئة أسواق المال والقائمين عليها دون الرجوع للاقتصاديين والمُحللين والخبراء واستطلاع آرائهم أو آراء المتعاملين بالسوق، ولم تعقد أيّ دورات تدريبية للمتداولين والمستثمرين على النظام الجديد حتى يكون هناك وعي وإلمام بالآلية الجديدة للتداول، حيث اقتصرت الدورات على الفترة الصباحية فقط والتي غالباً ما تكون خالية من المتدربين.

وقال الفيلكاوي إنه من المستحيل أن يتم دخول سيولة جديدة للسوق الكويتية طالما ظل هذا الوضع قائماً والذي يتمثل في حالة الانفراد بالرأي والتعنت في تطبيق آليات تطوير لا تعبّر عن واقع التداول وتعكس انطباعات المتداولين، مُشيراً إلى أن القائمين على التنفيذ ظلوا في أماكنهم عدة سنوات ولم نشهد أيّ عملية تطوير يذكر سوى بالشكل الجمالي لصفحة السوق.

واختتم الفيلكاوي حديثه لـ"مباشر" قائلاً: "التطوير لا يأتي بنسف الماضي وتاريخ السوق، وهو ما حدث بالفعل مع السوق الكويتي الذي تم تقسيمه ليلغي ماضي بورصة من خلال حركة وسلوك مؤشرات استمرت أكثر من 30 عاماً تعمل وفق آلية ومنهجية معينة لا يمكن إغفالها مهما حدث من تطوير، بل التطوير يكمن أولاً بعودة الثقة والمُحفزات إلى السوق".

ومنذ بدء تقسيم السوق الكويتي في حلته الجديدة اعتباراً من مطلع أبريل الجاري، تراجعت البورصة الكويتية طوال الثلاث جلسات الماضية لتفقد قرابة 800 مليون دينار (2.7 مليار دولار) من قيمتها السوقية، خاصة مع تهاوي المؤشرات الثلاثة الجديدة مع انحسار السيولة في أسهم بعينها وتحديداً أسهم السوق الأول.

ولم يختلف وضع البورصة الكويتية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وحتى تمام الساعة 9:50 صباحاً، لتوصل المؤشرات الثلاثة تراجعها للجلسة الرابعة على التوالي، حيث انخفض مؤشر السوق الأول 0.25% إلى النقطة 4823.51 خاسراً 12.33 نقطة، وهبط مؤشر السوق الرئيسي 0.1% إلى مستوى 4859.1 نقطة خاسراً 5 نقاط تقريباً، وتراجع مؤشر السوق العام 0.21% إلى النقطة 4836.27 خاسراً قرابة 10 نقاط.

مواضيع ذات صلة
المصدر: خاص مباشر

التعليقات