مقابلة.. بيكر مكنزي تتوقع اندماجات جديدة بين بنوك الإمارات

مقابلة.. بيكر مكنزي تتوقع اندماجات جديدة بين بنوك الإمارات
مازن البستاني: تطبيق "المضافة" قد تنعكس سلباً على البنوك

من: محمود جمال

أبوظبي - مباشر: توقع مازن البستاني الشريك ورئيس الخدمات المصرفية والتمويل بشركة "بيكر مكنزي. حبيب الملا" أن يشهد القطاع المصرفي بالإمارات مزيداً من عمليات الاندماج والاستحواذ خلال العام 2018، وذلك بعد نجاح اندماج بنكي أبوظبي الوطني والخليج الأول وتأكيد النظرة المتفائلة حيال البنوك بالدولة.

وتم تنفيذ اندماج بنكي أبوظبي الوطني والخليج الأول في مايو الماضي بقيمة 14.8 مليار دولار، وتم تأسيس كيان جديد باسم "بنك أبوظبي الأول"، وهو أكبر كيان مصرفي بالمنطقة من حيث الأصول. 

وأوضح البستاني، في مقابلة لـ"مباشر"، أن من تلك الصفقات المحتملة بالقطاع خلال العام اندماج بنك الشارقة وبنك الاستثمار، حيث تم تعيين مستشارين ماليين لهذه الصفقة.

وبين أن تلك العملية ستكون مفيدة للطرفين، لاسيما وأننا بصدد مصرفين صغيرين.

وقال إن عملية الدمج بين بنك الخليج الأول وأبوظبي الوطني مفيدة على أكثر من صعيد لاسيما بالنسبة لترشيد الإنفاق وخلق مصارف أكبر تستطيع المنافسة على الصعيد العالمي.

وأكد أن عملية الاندماج بالمجمل مفيدة وتساعد المصارف على الوصول إلى حجم تشغيلي أكبر وترشيد الإنفاق.

صورة ذات صلة

القيمة المضافة

وعن تأثر البنوك وعملائها بتطبيق ضريبة القيمة المضافة مطلع العام الجاري قال: "من المعلوم أن المصرف المركزي كان قد أصدر تعميماً طلب فيه من المصارف أن تتحمل تلك الضريبة حتى إشعار آخر، وبالتالي فإن العملاء لم يتأثروا بضريبة القيمة المضافة من حيث تعاملاتهم المصرفية".

ولفت إلى أن هذا الأمر قد ينعكس سلباً على المصارف التي ستتحمل تلك الضريبة، ولن تستطيع تمريرها إلى عملائها.

وأشار إلى أن الضريبة على القيمة المضافة هي بالمبدأ ليست مفيدة أوسلبية بالنسبة للقطاع المصرفي إذ إنه من المفترض أن يتحملها العميل كمستهلك نهائي.

وقال إن الهدف منها هو زيادة ايرادات الدولة والابتعاد عن الاتكال بشكل شبه حصري على المداخيل الناجمة من النفط و مشتقاته.

صورة ذات صلة

إكسبو 2020

وعن نظرته حيال القطاع المصرفي الإماراتي مع دخول مشاريع إكسبو 2020 حيز التنفيذ قال مازن البستاني إن القطاع نشيط وابتكاري ويتأقلم مع التقنيات والتكنولوجيا الحديثة سريعاً وبالتالي النظرة إليه إيجابية جداً.

وتوقع أن تزيد البنوك الإقراض مع ازدياد الاستثمارات والمشاريع و دخول مستثمرين وقطاعات جديدة إلى السوق مع اقتراب انعقاد إكسبو 2020.

وسيُقام معرض إكسبو 2020 في دبيوهو أحد أكبر الفعاليات الدولية، ويُقام كل 5 أعوام، على مدى 6 أشهر خلال الفترة الممتدة بين 20 أكتوبر 2020 إلى 10 أبريل 2021. 

نتيجة بحث الصور عن اكسبو2020

الفيدرالي الأمريكي

وعن تأثر القطاع بقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة أشار إلى الفوائد بالبنوك الإماراتية حالياً معقولة ولا يرى فيها أي تأثير سلبي على رفع الفوائد قبل نصف العام المقبل.

وقال: "إن عدم تأثر القطاع السلبي بقرارات الفيدرالي يشترط بقاء وتيرة رفع الفوائد كما هي حالياً إضافة إلى استقرار حال الاقتصاد الأمريكي وسوق العمل والافتصاد العالمي".

وتُشير التوقعات إلى أن الفيدرالي الأمريكي سيُنفذ 3 عمليات رفع لسعر الفائدة في العام الجاري. 

صورة ذات صلة

بازل 3

وبسؤاله هل البنوك الإماراتية لديها مستويات سيولة عالية تتواكب مع متطلبات بازل 3، رد قائلاً: "من المتوقع أن يكون لدى المصارف في الدولة السيولة اللازمة لالتزام بمعايير بازل 3".

وقال إن المصارف في الدولة لديها سيولة عالية وكافية وملتزمة، كما أظهرت بيانات المصرف المركزي أن البنوك ملتزمة بمعايير بازل 3.

وأشار إلى أنه في حال أي نقص ستتخذ طبعاً الإجراءات الآيلة إلى رفع رأسمالها قبل المهلة المحددة للالتزام كلياً معايير بازل 3 والذي جاء الالتزام بمعاييره على مراحل حتى العام 2019. 

ثلاث ركائز

وتعتمد بازل 3 في تطبيقها على ثلاث ركائز أساسية تحدد الأولى منها المتطلبات الدنيا لرأس المال، بحيث لا يقل إجمالي معدل رأس المال عن 8% وألا يتجاوز الشريحة الثانية من رأس المال نسبة 100% من الشريحة الأولى لرأس المال.

وتختلف بازل 3 عن سابقتها بازل 2 في أن الأخيرة تركز بشكل رئيسي على متطلبات رأس المال اللازمة لتغطية المخاطر المحتملة للإقراض بحيث تكون تلك المتطلبات 2.5% من نسبة رأس مال البنك إلى مخاطره أو ما يعرف بـ"نسبة كفاية رأس المال".

في المقابل تتطلب بازل 3 أن تكون نسبة كفاية رأس المال هي 7% على الأقل بحسب نوع القرض والبنك. وأما الركيزة الثانية فتتعلق بمراقبة الميزانية العمومية للبنوك لرصد حركة الإقراض بالمقارنة مع رأس ماله. وأما الركيزة الثالثة وهي الأهم فتركز على متطلبات السيولة.

وتأتي اتفاقية بازل 3 كردة فعل للأزمة المالية العالمية الأخيرة، بهدف التركيز على جودة رأس المال ونوعية وكمية السيولة والرافعة المالية للحيلولة دون وقوع أزمة مالية أخرى. وتبرز في هذه الآونة مخاوف حول تطبيق تلك الاتفاقية تتعلق باحتمال أن تؤدي الاتفاقية إلى تقليص الإقراض المتاح والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

العائد الحقيقي 

وأوضح مازن البستاني أن العائد الحقيقي للبنوك من الالتزام بمعايير بازل 3 هو طبعاً سيولة ورأسملة أكبر وحوكمة أفضل ومخاطر أقل.

ولفت إلى أن معايير بازل 3 التي أدخلت بعد الأزمة العالمية عام 2008 كان الهدف منها الحد من مخاطر البنوك وتحديدها ومعرفتها بشكل دقيق لئلا تتكرر أزمة كأزمة العام 2008 الاقتصادية.

المصدر: خاص مباشر

التعليقات