كندا تعاني أزمات متعاقبة في قطاع النفط

كندا تعاني أزمات متعاقبة في قطاع النفط

تحرير – سالي إسماعيل:

مباشر: تشهد كندا أزمات متعاقبة في قطاع النفط مع تواصل مشاكل الأنابيب وخطوط السكك الحديدية في البلاد، ما يهدد عملية التصدير واستقرار الأسعار.

ويعرض تحليل نشره موقع "أويل برايس" تفاصيل المشاكل التي يواجهها منتجي النفط في أوتاوا.

وتتجسد الأزمة الأولى في خطوط الأنابيب، حيث لا يوجد منها ما يكفي لنقل الخام من رمال ألبرتا النفطية إلى أسواق تصدير النفط.

ودفعت هذه المعضلة منتجو النفط إلى اللجوء إلى وسائل أخرى مثل النقل عبر السكك الحديدية وهو ما يعني زيادة فاتورة نقل الخام وهو ما أثر سلبياً بطبيعة الحال بنسبة ملحوظة على هوامش الربح، لكن حالياً يوجد نقص في سيارات السكك الحديدية أيضاً.

يتحرك الوضع من سيء إلى أسوأ بالنسبة لمنتجي النفط الكنديين، حيث يواجه مشغلو السكة الحديدة في كندا طقس الشتاء القارس مما يجعل من الصعب توفير سيارات كافية لنقل النفط من ألبرتا والمادة الخام من "سهوب البراري"، وهي منطقة تقع على الجانبين الكندي والأمريكي.

وقبل ذلك، فإن هناك زيادة حوالي 45% في الطلب على سيارات السكك الحديدية من صناعة النفط وفقاً لما ذكرته شبكة "بلومبرج" نقلاً عن هيئة الكك الحديدية الوطنية في كندا.

وتعليقاً على الزيادة في الطلب على سيارات السكك الحديدية خلال الربع الثالث من العام الماضي، يقول الرئيس التنفيذي للهيئة "جيسلان هول" إن هذه الزيادة المفاجئة أدت إلى نقاط ضعف في شبكة تشغيل السكك الحديدية مما يزيد من تفاقم حالة سيئة موجودة بالفعل، على حد قوله.

ونتيجة لذلك، فإن النفط الخام لا يزال في ألبرتا وبالتالي فإن الأسعار تشهد مزيداً من الهبوط لأنها الولاية التي تشهد التسعير المحلي للخام.

وفي الواقع، فإن الخام الكندي يتم تداوله حالياً في غرب تكساس بأكبر تخفيض مقارنة بالخام الأمريكي خلال 4 سنوات عند 30.60 دولار للبرميل، وهو ما يُشكل ضغوطاً قوية خاصةً مع تحسن أسعار النفط في مناطق أخرى.

وعلى الرغم من دعم الحكومة الفيدرالية لمشروع توسعة خط أنابيب عبر الجبال لكنه لا يزال يواجه عقبات قد تؤدي إلى عدم خروجه للنور نهائياً.

ومن شأن المشروع أن يعزز قدرة خط الأنابيب الحالي من 300 ألف برميل يومياً إلى 890 ألف برميل يومياً مع استيعاب جزء كبير من إنتاج "البيتومين" في ألبرتا.

و"البيتومين" يعرف بـ"الأسفلت" أيضاً وهي مادة نفطية ذات لزوجة عالية تستخرج من خلال عملية تقطير النفط الخام.

لكنه يواجه تحديات كبيرة، حيث لم تجمع شركة "كيندر مورجان" المسؤولة عن هذه التوسعة حتى الآن نصف التصاريح اللازمة للمضي قدماً في المشروع، بالإضافة إلى أنه لا يوجد مشاريع أخرى تتعلق بخطوط الأنابيب حظيت بالموافقة في كندا.

وفي الوقت نفسه، على صعيد الأبحاث فإن الأخبار ليست جيدة، فبالعودة إلى سبتمبر الماضي نجد أن وسائل الإعلام ذكرت اكتشاف يجعل نقل "البيتومين" عن طريق السكك الحديدية أكثر أماناً عبر تحويل الخام إلى حبيبات وهو الأمر الذي من شأنه تقليل خطر الانسكاب لكنه في الوقت ذاته كما يقول البعض قد يزيد من تكاليف النقل.

وكذلك تعمل السكة الحديد الوطنية في كندا على تكنولوجيا حبيبات "البيتومين" التي يطلق عليها "كانابوكس" لكن لم يتم تسويقها تجارياً حتى الآن ربما لنفس السبب المتعلق بالتكلفة.

وكما ذكر مراقبون، فإن "كانابوكس" قد تكون الحل الأفضل للنزاع الراهن بين ألبرتا و"كولومبيا البريطانية"، وهي مقاطعة كندية تقع أقصى غرب البلاد.

وتحارب "كولومبيا" من أجل وقف مشروع التوسع عبر الجبال مبرهنة موقفها بالمخاوف البيئية.

وتعتزم الشركة الوطنية الكندية زيادة رأس مالها إلى 2.6 مليار دولار هذا العام استجابة لهذا النقص في سيارات السكك الحديدية، على حد قولها، وهو ما يجب معه تراجع أثر القفزة المفاجئة في الطلب في نهاية المطاف.

والسؤال الوحيد؛ هو، ما مدى تأثير كل هذه العوامل على نمو إنتاج النفط في كندا خلال هذه الفترة؟

المصدر: مباشر

التعليقات