3 انتخابات مرتقبة في الأسواق الناشئة خلال الأشهر المقبلة

3 انتخابات مرتقبة في الأسواق الناشئة خلال الأشهر المقبلة

تحرير - سالي إسماعيل:

مباشر: في الوقت الذي تستعد فيه أوروبا لنتائج الانتخابات البرلمانية في إيطاليا خلال 4 مارس المقبل، فإن أنظار المستثمرين بالأسواق الناشئة تتطلع إلى التحركات السياسية قبل إجراء الانتخابات في العديد من الاقتصاديات النامية خلال هذا العام.

وحدد بنك "يو.بي.إس" أكبر الدول المقرر أن تشهد انتخابات مرتقبة مثل روسيا، والمكسيك، وكولومبيا، والمجر، وماليزيا، والبرازيل.

ومن المحتمل أن تحرك الانتخابات في هذه الدول الستة الأسواق، وفقاً لما ذكره رئيس مكتب الاستثمار في البنك السويسري والذي نشر القائمة هذا الأسبوع في مراقب الانتخابات "إيه.إم".

وبحسب البنك الاستثماري، فإنه عرض القضايا المتعلقة بنتائج الانتخابات وتأثيرها على أصول الدولة، في مساحة تتراوح بين الغموض السياسي، مثل الانتخابات الروسية والتي تم انتقادها على نطاق واسع كونها غير ديمقراطية، وبين حرية ونزاهة بصورة كبيرة.

وألقت شبكة "سي.إن.بي.سي" الأمريكية عبر تقرير نشرته مؤخراً الضوء على أصول دول شملتها قائمة البنك السويسري، مثل روسيا، والمكسيك، والمجر.

روسيا

تعارض الحكومات الغربية ومنظمات الشفافية على حد سواء بشدة شرعية الانتخابات الروسية المقبلة في 18 مارس، حيث تثار العديد من التساؤلات حول عما إذا كان يجب إجراء انتخابات من الأساس.

وشهدت موسكو منع أكثر المرشحين معارضة من العمل، والأكثر من ذلك أنها غالباً ما يقابلها القوة كما أن الإعلام يخضع للرقابة بشكل كبير.

ويسبق الفوز مقدماً فلاديمير بوتين الذي شغل منصب رئيس الاتحاد الروسي لمدة 12 عاماً في ولايتين منفصلتين كما خدم كرئيس للوزراء لمدة 8 سنوات.

وتعتبر استمرارية الوضع الراهن هي النتيجة الأكثر احتمالاً التي يمكن للمستثمرين الاعتماد عليها، حيث أن التحولات في الاقتصاد الروسي أكثر عرضة للتأثر بأسعار الطاقة العالمية والعقوبات الاقتصادية من أية انتخابات قادمة.

والاقتصاد الروسي، الذي شهد تعافياً معتدلاً خلال عام 2017 عقب عامين من الركود، من المتوقع أن يتحسن بوتيرة متواضعة.

ولا تزال تبقى احتمالية النمو متدنية بسبب قضايا هيكلية وأسعار النفط المنخفضة والعقوبات الغربية.

ويعتقد بنك "يو.بي.إس" أن أي فرصة لإصلاحات هيكلية أساسية سوف تتم فقط في حالة وصول السياسيين الإصلاحيين إلى مناصب رئيس الوزراء أو مجلس الوزراء.

المكسيك

من المقرر أن يشهد 1 يوليو كلاً من الانتخابات الرئاسية والتشريعية في المكسيك.

ورغم أن النتيجة لاتزال إلى حد كبير محط الأنظار إلا أن "يو.بي.إس" يتوقع أن الفائز الأكثر احتمالية هو "أندريس مانويل لوبيز أوبرادور" أو "أملو" كما هو معروف، من حزب "مورينا" اليساري.

ويمكن أن يحرك هذا الاحتمال الأسواق، حيث يخطط عمدة مكسيكو سيتي السابق الدفاع عن تحول ضد الاقتصاد النيوليبرالي واستمرار تدخل الدولة بشكل أكبر في الاقتصاد.

وتهدف أجندة "أوملو" اليساري إلى إنهاء خصخصة شركة النفط المسكيكية المملوكة للدولة "بريمكس" بالإضافة إلى صناعة الكهرباء بالدولة، الأمر الذي سيؤدي إلى حدوث تغييرات في الوضع الراهن فيما يتعلق بسياسات كلية غير تقليدية من المحتمل أن تؤثر على الأصول المكسيكية، كما ذكر البنك الاستثماري.

وفى الوقت نفسه، فإن فوز أيّ من المنافسين الآخرين من أحزاب الوسط اليمينية، "الحزب الثوري المؤسسي" و"حزب العمل الوطني"، قد يكون بمثابة رسالة طمأنة إلى المستثمرين.

ووفقاً لبنك "يو.بي.إس"، فإن كلا الخيارين يعني استمرارية السياسة الكلية الحالية وما يعقبها من اقتصاد مكسيكي وأسعار أصول أكثر تيسيراً.

ويتوقع البنك أن تظهر المكسيك القدرة على الصمود أمام الصدمات وأن تواصل صادراتها القوية لتعويض الإنتاج المنخفض من النفط.

المجر

تنطلق الانتخابات البرلمانية في المجر خلال 8 أبريل، وسط توقعات تشير إلى إمكانية فوز الزعيم الحالي للحزب اليميني "فيكتور أوربان" بسهولة.

ومن شأن ذلك أن يعزز الوضع الراهن، مع عدم توقع المستثمرون حتى الآن أن تتغير أسعار الأصول، حيث تشهد المجر البالغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة فائضاً في الحساب الجاري فضلاً عن تدفقات إيجابية من الاستثمارات الأجنبية.

ومنذ عام 2010، يتبع حزب أوربان أجندة قومية شعبية تتضمن الهجوم ضد الهجرة والإسلام، كما أنها على خلاف متكرر مع الاتحاد الأوروبي.

وأثار أوربان، الذي وصفه البعض بأنه "مشاكس أوروبا"، انتقادات المراقبين الدوليين الذين يقولون إنه أضعف المؤسسات الديمقراطية في البلاد.

ومع ذلك، فإن فوز حزب أوربان "فيدز" يضمن الاستمرارية للمستثمرين، حيث لا يتوقع "يو.بي.إس" حدوث تغييرات كبيرة في سياسات الحكومة التي من المرجح أن تشهد استمرار هبوط عجز الموازنة بالإضافة لمزيد من الحد بشأن نقاط الضعف الخارجية لكن من المحتمل أيضاً استمرار الاختلافات مع شركاء الاتحاد الأوروبي.

وفي تطور مفاجئ، خسر حزب "أوربان" انتخابات محلية خلال عطلة نهاية الأسبوع في بلدة صغيرة يقال إن أصواتها هي الأساسية من أجل تحقيق نتائج سياسية مستقبلية

في حين أن هناك اتجاه أقل احتمالية بشأن فوز بديل قد يحدث من قبل ائتلاف أحزاب المعارضة الأمر الذي يثير شكوكاً من شأنها التأثير على معنويات المستثمرين تجاه الأصول المجرية، كما ذكر البنك السويسري.

الأحداث السياسية والأسواق

وبينما يوجد عدد قليل من الانتخابات العديدة الكبرى المزمع إجراؤها في الأشهر القادمة، فإن هذه النتائج يمكن أن يترتب عليها آثار كبيرة في حالة إتباع حكومات جديدة أجندات مختلفة اختلافاً كبيراً عن برامجها السابقة، أي أن عدم اليقين هو القلق الأكبر لمعظم المستثمرين.

لكن عام 2017، شهد العديد من المفاجآت السياسية، والتي أظهرت أن الأسواق تتأثر بشكل مثير للدهشة بالأوضاع السياسية.

وينصح "يو.بي.إس" المستثمرين بأن يضعوا في اعتبارهم أن ما يدفع الأسواق في نهاية المطاف هو التغيرات المتوقعة في أساسيات الاقتصاد والشركات.

كما سيتم إجراء منافسات رئيسية أخرى في كولومبيا، وماليزيا، والبرازيل، ومصر، وأفغانستان، والعراق، بالرغم من الاختلاف حول نزاهة وشرعية البعض بسبب نقص الشفافية وضعف المؤسسات الديمقراطية.