5 سلبيات لخطة الإصلاح الضريبي في الولايات المتحدة

5 سلبيات لخطة الإصلاح الضريبي في الولايات المتحدة
تحرير - سالي إسماعيل:
 
مباشر: تسعى خطة الإصلاحات الضريبية في الولايات المتحدة لخفض الضرائب على الشركات من أجل تعزيز القدرة التنافسية الأمريكية، من حيث المبدأ فإن الرئيس "دونالد ترامب" وزملائه لم يكونوا مخطئين.
 
ويشير تحليل نشره موقع "بروجكت سينديكت" إن التشريع الذي تم تمريره مؤخراً سيزيد من عدم المساواة كما يعيق النمو في معظم الولايات الإنتاجية بالإضافة إلى سيؤثر سلباً على الموازنة الفيدرالية.
 
وكان الرئيس "ترامب" والحزب الجمهوري يمتلكان الفرصة المسؤولية من أجل إصلاح الضرائب الأمريكية بمواجهة 3 تحديات اقتصادية رئيسية؛ وهما تباطؤ النمو وعدم المساواة المرتفعة وأزمة مالية تلوح في الأفق.
 
وبتمرير مشروع قانون الضرائب الجديد، والذي أقره "دونالد ترامب" في الأسبوع الأخير من العام الماضي لخفض الضريبة على الشركات من 35% إلى 21%، فإن هذه الفرصة تم إهدارها.
 
وفي الوقت الذي يصل فيه الدين العام الأمريكي نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بالفعل إلى أعلى مستوياته، فإن التشريع سوف يضيف مبلغ إضافي إلى العجز قيمته تتراوح بين 1.5 إلى 2.2 تريليون دولار على مدى عقد من الزمان.
 
كما أنه في الوقت الذي تتزايد فيه عدم المساواة في الدخل والثروة بالولايات المتحدة بشكل كبير فإن 80% تقريباً من التخفيضات الضريبية سيكون من نصيب أغنى 1% بحلول عام 2027.
 
وأيضاً في الوقت الذي ينمو فيه الاقتصاد بشكل مطرد طوال 33 ربع متتالي ويقترب من مستوى العمالة الكاملة فإن التشريع سيكون ذو أثر متواضع على النمو.
 
ومن المؤكد أن التخفيضات الهائلة في معدل الضريبة على الشركات قد تأخر كثيراً حيث أن القانون من المحتمل أن يحفز الاستثمار ويشجع الشركات المحلية والأجنبية على تنفيذ أعمال في الولايات المتحدة.
 
ولكن يتوقع اقتصاديون أن الزيادة في معدل النمو ستكون أقل من 1% سنوياً، بالإضافة إلى ذلك، فإنه لا يوجد دليل موثق لدعم إعلان إدارة "ترامب" بشأن فوائد النمو السريع التي ستزيد متوسط دخل الأسر في الولايات المتحدة بنحو 4000 دولار سنوياً.
 
وتظهر نتائج مجموعة كبيرة من الأبحاث الاقتصادية بأن 20 إلى 25% من فوائد تخفيض الضرائب على الشركات سيذهب للعمال أما باقي النسبة سوف تكون من نصيب حملة الأسهم وحوالي ثلثهم من الأجانب، في حين أن أكبر المستفيدين أعلى 1% من الأسر المحلية التي تمتلك حوالي نصف الأسهم القائمة.
 
كما أنه لا توجد أدلة تدعم إدعاء إدارة "ترامب" بشأن تحمل القانون تكلفته، حيث أن معظم من صوتوا لصالح القانون يعتبرون أن المكاسب المتوقعة من خفض الضرائب ستغطى ثلث تكلفته على الأكثر.
 
والأسوأ حتى الآن، أن التشريع الضريبي محاط بأحكام من شأنها أن تزيد بشكل كبير من عدم المساواة وتقييد الحراك الاقتصادي والاجتماعي.
 
ومن خلال خفض معدل ضريبة الدخل الأعلى ومضاعفة الشريحة المستفيدة من تلك التخفيضات بالإضافة لتقليص المعدل الضريبي على الأعمال التجاري، فإن القانون يمنح الأثرياء أموالاً على حساب الطبقة الوسطى والأجيال المستقبلية.
 
وبدلاً من توسيع الإعفاء الضريبي على الدخل الناتج عن التشغيل لتشجيع العمل فإن التشريع للمرة الأولى في التاريخ الأميركي يفرض معدل ضرائب أعلى على دخل العمالة أكثر من الدخل الذي يحصل عليه المالكون والشركاء.
 
وبالإضافة إلى ذلك، فإن التشريع هو هجوم حزبي على الولايات والمدن الديمقراطية، على سبيل المثال، يفرض القانون حداً على اقتطاعات الرهن العقاري وهو الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي غير متناسب على من يعيشون في مناطق تدعم الحزب الديمقراطي عالية التكلفة مثل نيويورك وكاليفورنيا.
 
ويبلغ متوسط سعر المنزل في سان فرانسيسكو حالياً 1.5 مليون دولار في حين يسجل 187 ألف دولار في ولاية كانساس، التي تتبع الجمهوريين.
 
كما أن القانون يعاقب عن قصد الولايات ذات المعدلات الضريبية الأعلى مثل كاليفورنيا ونيويورك، ومن المفارقات أن هذا الوضع سوف يضر بالنمو من خلال رفع معدل الضريبة الهامشية على ملايين العمال في المناطق والصناعات الأكثر إنتاجية في البلاد.
 
كما سيجعل من الصعب على الولاية والحكومات المحلية تمويل الاستثمارات الضرورية في مجالات الابتكار والبنية التحتية والتعليم العالي وهي استثمارات تقع مسؤوليتها على عاتق الدول إلى حد كبير ولكنها بشكل عام تمثل دعم للتنافسية الأمريكية.
 
وبالنظر إلى عدم شعبية القانون الضريبي، سيكون من المثير للاهتمام متابعة ما سيحدث في الانتخابات النصفية بالكونجرس الأمريكي في نوفمبر المقبل. 
مواضيع ذات صلة
المصدر: مباشر

التعليقات