العائدات غير النفطية ترتفع بإيرادات موازنة قطر 2.9% خلال 2018

العائدات غير النفطية ترتفع بإيرادات موازنة قطر 2.9% خلال 2018
من المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة 28.1 مليار ريال، بانخفاض نسبته 1.1% مقارنة بالعجز المسجل خلال عام 2017

الدوحة – مباشر: توقعت وزارة المالية، ارتفاع إيرادات دولة قطر بنسبة 2.9% مدفوعة بزيادة العائدات غير النفطية لتصل إلى 175.1 مليار ريال، خلال عام 2018، مقارنة بالإيرادات المسجلة في عام 2017.

وذكرت الوزارة، على هامش الإعلان عن موازنة الدولة لعام 2018، التي تبدأ بتاريخ الأول من شهر يناير لعام 2018، أن سعر برميل النفط تم تحديده عند 45 دولارا أمريكيا، وهو نفس السعر المحدد في موازنة عام 2017.

وأضافت أنه من المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة 28.1 مليار ريال، بانخفاض نسبته 1.1% مقارنة بالعجز المسجل خلال عام 2017، الذي بلغ 28.4 مليار ريال، وسيتم تمويل هذا العجز من خلال إصدارات الدين.

وقدرت الموازنة القطرية قيمة النفقات المتوقعة خلال عام 2018 بمبلغ 203.2 مليار ريال، بارتفاع نسبته 2.4% مقارنة بالنفقات المسجلة في عام 2017، التي بلغت 198.5 مليار ريال.

وبررت وزارة الماية الارتفاع بالنفقات، بتدشين عدد من المدارس والمرافق التعليمية الجديدة، إضافة إلى مراكز صحية ومستشفيات جديدة، والتوسعات الجارية في المرافق العامة الأخرى.

وقالت الوزارة، إنه من المتوقع وصول إجمالي قيمة النفقات على المشاريع الرئيسية إلى مبلغ 93 مليار ريال، وهو نفس المستوى المسجل تقريبا في عام 2017، وتستأثر تلك المشاريع بأكبر حصة من إجمالي النفقات، بنسبة 45.8%، ويتواصل التركيز على إنجاز المشاريع الحيوية في قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والمواصلات، إضافة إلى المشاريع المرتبطة باستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وأشارت إلى التوقيع على عقود جديدة تقدر قيمتها بمبلغ 29 مليار ريال في عام 2018، وهو ما يساهم بدوره في تعزيز معدلات النمو في القطاع الخاص، وبالإضافة إلى ذلك، وصلت قيمة الاعتمادات المخصصة للقطاع الرياضي والمشاريع المرتبطة باستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 إلى مبلغ 11.2 مليار ريال.

وأضافت أنه تم تخصيص ما مجموعه 12.5 مليار ريال لتطوير الأراضي للمواطنين خلال ثلاث سنوات من عام 2018 وحتى 2020، تشمل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق والبنى التحتية الأخرى ذات الصلة، تضمن إنشاء 3000 مسكن للمواطنين.

وكشفت عن مخصصات القطاع الصحي بموازنة 2018، والتي بلغت الاعتمادات له 22.7 مليار ريال، بما يمثل نسبة 11.2% من النفقات الإجمالية خلال عام 2018.

ويشهد قطاع التعليم توسعا كبيرا، حيث استحوذ على اعتمادات إجمالية بلغت 19 مليار ريال في موازنة عام 2018، واستحوذت أيضا مشاريع المواصلات والبنية التحتية على أكبر حصة في موازنة عام 2018، حيث حازت على مخصصات قيمتها 42 مليار ريال، وهو يمثل نسبة 21% من القيمة الإجمالية للنفقات، بحسب الوزارة.

واستحوذت مخصصات (الرواتب والأجور) على 52.2 مليار ريال في موازنة السنة المالية 2018، بارتفاع نسبته 8.8% مقارنة مع مخصصات بلغت 48.0 مليار ريال في موازنة 2017.

وأوضح وزير المالية، أن الارتفاع في مخصصات الرواتب والأجور يرجع إلى افتتاح عدد من المدارس والمنشآت التعليمية والجامعية الجديدة، وعدد من المراكز الصحية والمستشفيات.

وأكد علي شريف العمادي أنه تم الالتزام بتوجيهات أمير الدولة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فيما يتعلق بالعمل على زيادة الكفاءة في المصروفات الجارية والتشغيلية، وتوفير كافة الاعتمادات اللازمة لاستكمال تنفيذ المشاريع الكبرى حسب الخطط المعتمدة بما يحقق التنمية المستدامة في إطار رؤية قطر الوطنية 2030.

وأضاف أن موازنة الدولة لعام 2018 تركزعلى توفير الدعم لمشاريع الأمن الغذائي ودعم وتوسيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتطوير البنية التحتية في المناطق الاقتصادية والحرة.

وأشار إلى أنه بالرغم من المقاطعة الخليجية لقطر منذ 6 أشهر إلا أن الاقتصاد القطري حافظ على انتعاشه، حيث أفاد وزير المالية،  بأن التوقعات المستقبلية للاقتصاد القطري لا تزال إيجابية للغاية.

وقال العمادي، "تواصل دولة قطر تحقيقها تقدما كبيرا في خفض العجز بموازنتها نتيجة لانخفاض أسعار الطاقة والتكاليف المرتفعة للمشاريع التنموية".

وأضاف: "تسجل الإيرادات ارتفاعا ملحوظا، ويمكن أن نعزو أسباب هذا الارتفاع إلى الجهود التي تبذلها الحكومة القطرية لتنويع مصادرها الاقتصادية، حيث تخصص الحكومة المزيد من الاعتمادات المالية للمشاريع الكبرى في مجموعة متنوعة من القطاعات، وهو ما يساعد في تعزيز جهود التنمية المتواصلة بدولة قطر".