3 خيارات أمام أوبك في الاجتماع المرتقب

3 خيارات أمام أوبك في الاجتماع المرتقب
الاتفاق الحالي هو تمديد خفض الإنتاج حتى نهاية مارس المقبل

من: نهى النحاس

مباشر: "اجتماع صعب" هكذا وصف المسؤولون اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك الـ173 غداً في فينا، والذي يترقب المستثمرون أن يُتخذ خلاله قرارات استثنائية حول إنتاج النفط.

فالقرار التاريخي الذي اتخذه أعضاء منظمة أوبك منذ عام والخاص بخفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً لقي ترحيب منتجي النفط من الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة أوبك، لكن هذا التوافق لا يظهر قبيل اجتماع الغد.

فروسيا التي هي أكبر منتجي النفط على مستوى العالم، تُبدي عدم حماس كبيراً بشأن تمديد الخفض، حيث ترى أن ذلك قد يعرقل مسيرة النمو الاقتصادي لديها.

كما أن المؤيدين للتمديد أظهروا اختلافاً في الآراء حول فترة التمديد، بين منتجين يرون ضرورة الاستمرار في الاتفاق لنهاية 2018، وآخرون يؤيدون لفترة 6 أشهر فقط.

وكانت أوبك قد قررت تمديد خفض الإنتاج النفطي حتى نهاية الربع الأول من 2018.

تمديد خفض الإنتاج لـ9 أشهر

يعد سيناريو تمديد خفض الإنتاج لـ9 أشهر أو أكثر هو أفضل مقترح يترقبه المستثمرون، حيث يضمن الحفاظ على مستويات مرتفعة لسعر الخام.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت روسيا والسعودية أنهما اتفقا على إطار عمل ينص على تمديد خفض الإنتاج لفترة 9 أشهر إضافية.

كما أفادت تقارير صحفية بأن السعودية تضغط على وزراء النفط، للاتفاق على تمديد تخفيضات الإمدادات التي تقودها المنظمة لنهاية العام القادم.

كما أفادت مصادر من داخل أوبك أنها قد تتجه لخفض الإنتاج طوال 2018، لكن على الرغم من ذلك فإنها قد تعقد اجتماعاً لمراجعة ذلك الاتفاق في يونيو القادم.

ويرى أعضاء أوبك أن أي تمديد بخفض الإنتاج لفترة أقل من 9 أشهر سيؤدي لخفض الأسعار.

وفي السياق ذاته قال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، إن بلاده ستتوصل إلى توافق في الآراء حول ما إذا كان ستة أو تسعة أشهر.

فيما قال "تاماس فارجا"، محلل بشركة "أو إم أسوسياتس" لوكالة "رويترز"، إنه من المعتقد أن تمدد أوبك اتفاق خفض الإنتاج لنهاية 2018 على الرغم من معارضة روسيا.

وفي توقعات 36لـ محللاً في مسح أجرته "بلومبرج نيوز" أشار إلى أن تمديد اتفاقية خفض إنتاج النفط مع ترجيح تمديده لمدة 9 أشهر.

تمديد خفض الإنتاج لـ6 أشهر

على الرغم أن هذا القرار قد يحظى بقبول روسي فإنه قد يلقى معارضة المستثمرين، ويؤدي إلى تراجع الأسعار.

وقال "سيتي بنك" إنه من غير المرجح أن يمدد منتجي النفط في أوبك اتفاقية تخفض الإمدادات لمدة 9 أشهر.

ويرى البنك أن السياسة الداخلية في روسيا ستكون العقبة الرئيسية في تحديد فترة التمديد، مع قلق بشأن ارتفاع أسعار النفط، وتأثيره بزيادة قيمة الروبل الروسي، مما قد يضر بنمو الاقتصاد، في حين ستكافح السعودية من أجل تمرير فترة إضافية لتقليص الإنتاج لمدة 9 أشهر.

كما ذكر محللون في تصريحات لشبكة "سي.إن.بي.سي" الأمريكي أن أوبك ستمدد اتفاقية خفض الإنتاج عند نفس المستويات المتفق عليها والبالغة 1.8 مليون برميل يومياً، لكنه ليس من الواضح إلى أي مدى سيستمر قرار تمديد الخفض.

فيما توقع "بيتر مكغوير" الرئيس التنفيذي لشركة "إكس.إمس أوس" في تصريحات للمحطة الأمريكية أن تمديد خفض الإنتاج قد يتراوح بين 3 أشهر إلى 6 أشهر.

من جانبه، صرح وزير النفط الكويتي بأنه يؤيد خفض الإنتاج لكننا لم نتفق على هدف محدد، في إشارة إلى فترة تمديد خفض الإنتاج أو الكمية.

وأعلن بنك "جولدمان ساكس" أنه يتوقع أن تبدأ روسيا والسعودية في زيادة إنتاجهما بداية من أبريل القادم، لذلك فإن تمديد خفض الإنتاج لـ6 أشهر هو الأقرب إلى توقعاتنا.

وتوقع "جون كيلدوف" محلل في شركة "أوجين كابيتال" لمحطة "سي.إن.بي.سي" الأمريكية أن يتم تمديد الصفقة حتى سبتمبر، مشيراً إلى أن التوازن سيكون ملحوظاً في عام 2018.

وتابع أنه عند وصول إلى مرحلة التوازن فإن المستثمرين لن يرغبوا في العودة للماضي من جديد"، مشيراً إلى أن السعودية لن ترغب في أن تعود إلى نقطة الصفر من جديد.

لا اتفاق بشأن التمديد

أما أسوأ السيناريوهات على الإطلاق هو عدم اتخاذ أي قرارات باستمرار تمديد خفض الإنتاج، والاكتفاء بالاتفاق الحالي عند نهاية مارس المقبل.

وكانت مصادر رسمية في روسيا أعلنت في يوليو الماضي أنها تؤيد الاستمرار في معدلات خفض الإنتاج الحالية، لكنها تعتقد أن المزيد من نقص الإمدادات سيبعث برسالة خاطئة إلى السوق.

وذكر "هيليما كروفت" المحلل ببنك "أر.بي.سي" أن المستثمرين يجب أن يكونوا مستعدين على أن جتماعاً داخل منظمة أوبك لا يرقى إلى مستوى التوقعات.

وأضاف أن موسكو قد ترفض الموافقة على الاستمرار في خفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوماً خلال 2018، وهي خطة كانت متوقعة في وقت قريب على نطاق واسع.

وذكر رئيس الشركة العالمية لاستراتيجية للسلع أنه إذا لم توافق روسيا على الاشتراك في تمدد خفض الإنتاج فإن هناك مخاوف سوف تتنامى حول اتجاهنا نحو شئ أقصر مما كان متوقعا". 

وقالت "هيليما كروفت"، رئيسة قطاع السلع الأساسية في بنك "آر.بي.سي" إن الشركات الروسية الآن غير راضية عن الاتفاق، حيث ترى أن الأسواق تتعرض إلى اضطراب قليل.

وأضاف أن أي اتفاق أقل من التوقعات التي تشير إلى تمديد خفض الإنتاج لمدة عام كامل سيكون سلبياً على السوق.

مواضيع ذات صلة
المصدر: خاص مباشر

التعليقات