توقعات متضاربة ترسم صورة ضبابية لسوق النفط العالمي

توقعات متضاربة ترسم صورة ضبابية لسوق النفط العالمي
خسائر ملحوظة لأسعار النفط مع تقارير متباينة بشأن الطلب والمعروض

من - سالي إسماعيل:

مباشر: توقعات متضاربة بشأن المعروض والطلب تسيطر على سوق النفط العالمي خلال الفترة الحالية، ما انعكس سلباً على أسعار الخام التي سجلت خسائر ملحوظة خلال الجلسات الماضية.

وخفضت منظمة "أوبك" من توقعاتها لنمو المعروض من النفط من خارجها إلى 0.65 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري، وإلى 0.87 مليون برميل يومياً في العام المقبل.

في حين رأت وكالة الطاقة الدولية أنه من المتوقع أن يرتفع المعروض من خارج أوبك بمقدار 0.7 مليون برميل يومياً خلال عام 2017 وبنحو 1.4 مليون برميل يومياً في عام 2018.

أما على مستوى نمو الطلب العالمي على النفط، رفعت "أوبك" من نظرتها المستقبلية بمقدار 0.07 مليون برميل يومياً إلى 1.53 مليون برميل يومياً في العام المقبل.

بينما اتخذت الوكالة الدولية اتجاهاً مغايراً في تقريرها الرسمي، بعدما قلصت من تقديراتها المستقبلية بشأن نمو الطلب على النفط بمقدار 100 ألف برميل يومياً خلال عامي 2017 و2018، ليصل إلى 97.7 مليون برميل يومياً في العام الجاري و 98.9 مليون برميل يومياً في العام المقبل.

وبحلول الساعة 6:23 مساءً بتوقيت جرينتش، هبط خام "نايمكس" الأمريكي بنحو 1.9% ليصل إلى 55.70 دولار للبرميل.

كما تراجع سعر العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم يناير بأكثر من 1.6% ليهبط إلى 62.14 دولار للبرميل، متجهاً إلى تسجيل خسائر بنحو 2.2% خلال جلستي أمس واليوم.

وعلى هامش مؤتمر المعارض النفطية بأبوظبي هذا الأسبوع، صرح الأمين العام لمنظمة أوبك "محمد باركيندو" بأنه لا يوجد مبرر للتوقعات بشأن تحقيق ذروة الطلب على النفط قبل عام 2040.

ولايزال المستثمرون يترقبون النتائج التي سوف يسفر عنها اجتماع الدول المنتجة للنفط المقرر عقده في فيينا في 30 نوفمبر الجاري، والذي يهدف الوصول لقرار بشأن إمكانية تمديد اتفاق تقليص الإنتاج حتى نهاية عام 2018.

وكانت الدول الأعضاء في أوبك وخارجها قد اتفقوا على تمديد قرار خفض إنتاج النفط إلى 1.8 مليون برميل يومياً حتى مارس المقبل.

وقال وزير الطاقة والصناعة القطري "محمد السادة" على هامش افتتاح الدورة الثانية من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط بالدوحة هذا الأسبوع، إن سوق النفط يسلك الاتجاه الصحيح للتوازن مما يؤكد صحة قرار أوبك بشان خفض الإنتاج.

وأظهر التقرير الشهري لـ"أوبك" أن إنتاج دول المنظمة من النفط تراجع بنحو 151 ألف برميل يومياً خلال أكتوبر الماضي على أساس شهري ليصل إلى 32.59 مليون برميل يومياً.

وساهمت كلاً من العراق ونيجريا وفنزويلا في تراجع إجمالي الإنتاج بعد خفض بمقدار 131 و54.4 و43.6 ألف برميل يومياً على الترتيب.

بينما خالفت السعودية  اتفاق أوبك بعد زيادة إنتاجها من الخام بنحو 16.9 ألف برميل يومياً خلال أكتوبر الماضي ليقفز إلى مستوى 10 ملايين برميل يومياً.

كما هبطت مخزونات النفط لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للشهر الثاني على التوالي خلال سبتمبر الماضي بمقدار 23.6 مليون برميل ليصل إلى 2985 مليون برميل، وفقاً لتقرير "أوبك".

وفي الوقت الذي تتضارب فيه التصريحات بشأن توقعات الطلب والمعروض من الخام، فإن الولايات المتحدة سوف تشهد طفرة في إمدادات النفط الصخري والغاز الطبيعي، لتهمين على الصناعة عالمياً بحلول عام 2025.

كما توقع بيان رسمي بزيادة إنتاج النفط الصخري الأمريكي بمقدار 80 ألف برميل يومياً خلال شهر ديسمبر المقبل ليصل إجمالي الإنتاج إلى 6.174 مليون برميل يومياً، وفقاً لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وكانت منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة عاودت الارتفاع مجدداً خلال الأسبوع المنتهي في 10 نوفمبر بمقدار 9 منصات  لتصل إلى 738 منصة.

بينما استقرت منصات التنقيب عن الغاز الطبيعي الأمريكي عند مستوى 169 منصة، وفقاً للبيانات الصادرة عن شركة "بيكرهيوز".

وعلى مستوى الأسعار، هبطت أسعار النفط جراء تأثرها بالبيانات المتضاربة حول توقعات المعروض والطلب على الخام، ووسط ترقب لنتائج اجتماع فيينا المقبل.

مواضيع ذات صلة
المصدر: مباشر

التعليقات