تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

"صناعة البرمجيات": نستهدف أسواق أوروبا وأفريقيا لمواجهة ضعف الطلب المحلي

"صناعة البرمجيات": نستهدف أسواق أوروبا وأفريقيا لمواجهة ضعف الطلب المحلي
أول موبايل مصري سيرى النور خلال أسابيع

من: مي خاطر

القاهرة - مباشر: في الوقت الذي أصبحت فيه صناعة البرمجيات إحدى أعمدة الاقتصاد الهندي، والمستوعبة لحجم العمالة الضخم، ينصرف عنها الدعم الحكومي في مصر؛ مما يُثقل أعباءه، ويدفع كوادرها الهامة الهجرة، فتتراجع الجودة محلياً.

الأمر الذي تزامن مع تراجع الطلب على البرمجيات في مصر، على الرغم من ارتفاعه عالمياً، وفي محاولة لإلقاء الضوء على العراقيل التي تواجه صناعة البرمجيات في مصر ومستقبل القطاع، حاورنا رئيس شعبة صناعة البرمجيات بجمعية اتصال، محمد سعيد.

في البداية ما تقييمك لصناعة البرمجيات في مصر؟

صناعة البرمجيات في مصر قوية جداً على مستوى الأفراد، وعلى العكس بالنسبة للشركات؛ إذ إنها تواجه صعوبات عدة، أبرزها ارتفاع التكاليف، سواء أسعار أجهزة الكمبيوتر، أو أجور العاملين بالقطاع، بالإضافة إلى تدهور الطلب في مصر، وتراجع الدعم الحكومي بقوة وتغير وجهته لإنشاء قرى ذكية وليس دعم الشركات المختصة بصناعة التكنولوجيا.

ما أهم أساب تراجع الجودة والطلب في السوق المحلي؟

تراجع الجودة في مصر، جاء نتيجة لهروب الكفاءات، بسبب ضعف الأجور،  تأثراً بتراجع قيمة العملة المحلية؛ ما أدى لتفاوت كبير بين قيمة الأجور محلياً وعالمياً.. أما عن تراجع الطلب فيرجع للحالة الاقتصادية المتدهورة لأغلب الشركات العاملة بالسوق المصرية، واتجاهها لتخفيض نفقاتها، في ظل زيادة الأعباء، خصوصاً في أعقاب التعويم.

وهل حال الأفراد العاملين بالقطاع مماثل لحال الشركات، أم هناك تفاوت؟

الأفراد يعملون بشكل أقوى من الشركات المنظمة، وهو أمر ملحوظ، في ظل اتجاه الشركات للإغلاق والتخارج من السوق.

كم عدد "الفريلانسر" العاملين بالقطاع؟

لهم نصيب قوي من إجمالي حجم العمالة بقطاع صناعة البرمجيات، فيتراوح عددهم بين 15 ألفاً إلى 20 ألف مبرمج على مستوى عالٍ.

وما عدد الشركات الموجودة بالسوق؟

لا يمكننا حصر الشركات العاملة في السوق، فالجهة الوحيدة التي يتعين عليها القيام بذلك، هي هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا"، ولكننا نجد الأرقام المسجلة لديها أقل من الواقع، وكذلك بالنسبة لأعداد المسجلين بجمعية اتصال أو غرفة صناعة التكنولوجيات باتحاد الصناعات، ووفقاً للتقديرات، فإن متوسط عدد الشركات العاملة بصناعة البرمجيات يبلغ نحو 1200 شركة.

وما أسباب عدم التمكن من حصر العدد الحقيقي لشركات القطاع؟

يرجع ذلك لطبيعة القطاع، فمن الممكن وجود شركة منتجة ومُصدرة للخارج، دون وجود أي سند لها على الواقع، حيث إن العملية الإنتاجية تتم عبر الإنترنت، بدءاً من الطلب وصولاً إلى الحصول المقابل المادي.

وما سُبل تقنين أوضاع تلك الشركات وضمها للمنظومة الرسمية؟

لا بد من وجود محفزات من الدولة ممثلة في "ايتيدا" مثلما كان يحدث من قبل، وخصوصاً الدعم المُقدم من قبلها للمشاركين بالمعارض الدولية، وتيسيرات السفر؛ الأمر الذي توقف منذ عامين، وأدى لتخارج الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، مُتلقية ذلك الدعم، كما أن فقدان السوق هذا النوع من الشركات، أثر كثيراً على القطاع ككل، فالشركات الصغيرة ومتناهية الصغر تشكل الغالبية العظمى منه.

وكيف ترى مستقبل القطاع؟

قطاع صناعة البرمجيات قادر على أن يكون قاطرة الاقتصاد المصري، عبر جذب استثمارات أجنبية، حيث يتميز القطاع بأن الفرد به يعد بمثابة وحدة إنتاجية قائمة بذاتها، بمجرد تدريبه مدة تتراوح من 6 أشهر إلى سنة، عكس الصناعات التقليدية التي تتطلب وجود مصانع مُكلفة بماكينتها وخاماتها بالإضافة إلى العمالة، علماً بأن الطلب العالمي على صناعة البرمجيات مرتفع للغاية؛ وهو ما سيساعد على تحول الفرد وحدة إنتاجية ومُصدرة.

وما هو وضع مصر بالنسبة للشرق الأوسط؟

تعتبر مصر من أهم الدول المُصدرة للكفاءات في هذه الصناعة، وتنحصر منافستنا مع الأردن والمغرب، ولكن مؤخراً في السوق الخليجية والتي تصنف كأهم سوق لصناعة البرمجيات بالنسبة للمصريين، واجهنا منافسة شرسة من الهند، حتى أننا بدأنا نفقد ذلك السوق؛ إذ يُقدم المبرمج الهندي خدماته مقابل سعر أقل، وإذا تحدثنا عن مستوى الجودة، بالطبع يتفوق المصري.

وماذا عن السوق الأفريقية؟

تستهدف جمعية اتصال الوصول للسوق الأفريقية من خلال علاقتنا بالجمعيات الأعضاء في نظيرتنا "أفيكتا"، فـ "اتصال" عضو مؤسس بها، كما أن مصر لها مقعدين بمجلس إدارة "أفيكتا"، هما المهندس حسام الجمل والمهندس علاء الخشن.

و"أفيكتا" هي جمعية أفريقية تضم في عضويتها 25 جمعية تمثل دولها، وهي متخصصة في صناعة التكنولوجيا والبرمجيات، وتعد إحدى نوافذنا تجاه أفريقيا، خصوصاً أن الشركات المصرية تسعى حالياً للتوجه عالمياً، للتغلب على أزمة ضعف الطلب محلياً.

وما هي الأسواق المستهدفة بجانب السوق الأفريقية بالنسبة لكم؟

نستهدف التوجه للاتحاد الأوروبي، فهي سوق تستوعب المنتج المصري سريعاً، وميزتنا التنافسية به عالية، فوجود مصر في توقيت زمني متقارب وأحياناً مماثل مع أوروبا، يُسهل مسألة التواصل مع العملاء.

وماذا عن أبرز منافسنا في السوق الأوروبية؟

دول أوروبا الشرقية، تحديداً رومانيا بلغاريا؛ نظراً لانخفاض سعر منتجاتهم.

وما أبرز القطاعات الاقتصادية الداعمة لصناعة البرمجيات محلياً؟

قطاع الصحة، والقطاع التعليمي، والقطاع المالي الذي يعد أبرز القطاعات التي تحتاج إليه صناعة البرمجيات بشكل رئيسي.

ارتفعت أسعار خدمات الاتصالات بسبب ارتفاع تكلفة التشغيل وفقاً لتصريحات مسؤولي عدد من الشركات، موضحين أن التشغيل يعتمد على منتجات مستوردة.. فلماذا لا يوجد صناعات مغذية محلية لذلك القطاع؟

مصانع الإلكترونيات باهظة الثمن، وتحتاج حجم إنتاج ضخم ليتمكن المصنع من طرح منتجاته بأسعار مناسبة للسوق، وبما أن السوق المحلية حجم طلبه ضعيف، فالاستيراد بالنسبة له هو اختيار أوفر وأمثل، فمثلاً دولة مثل الصين تستطيع تخفيض سعر منتجاتها؛ إذ إنها تخدم أسواقاً متعددة وإنتاجها ضخم جداً يساعدها على تخفيض أسعارها.

وماذا عن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على التوسعات الاستثمارية للقطاع؟

بالطبع كان لها أثر سلبي على كل القطاعات وليس على صناعة البرمجيات فحسب؛ إذ رفعت تكلفة التمويل وكذلك تكلفة الفرصة البديلة، ولكننا نعتقد أنها مرحلة مؤقتة، سنتجاوزها قريباً.

*هل ستشهد الصناعات التكنولوجية تحسناً في مصر؟

بالطبع.. خصوصاً وأننا سنشهد أول إصدار لموبايل سيكو، خلال أسابيع، وهو أول موبايل مصري.