"تاسي" بأعلى خسائر في ثلاثة أشهر..بعد أزمة "السعودي الفرنسي"

"تاسي" بأعلى خسائر في ثلاثة أشهر..بعد أزمة "السعودي الفرنسي"
تخلى مؤشر "تاسي" عن مستويات 7 آلاف نقطة لأول مرة منذ 20 يونيو الماضي

من: ثابت شحاتة

الرياض – مباشر: شهد سوق الأسهم السعودية أداءً سلبياً خلال جلسة اليوم الأربعاء، ليحقق تراجعه الخامس على التوالي، بأعلى وتيرة خسائر في أكثر من 3 أشهر، وهبط السوق الموازي "نمو" بشكل ملحوظ، وذلك في ظل ترقب الإعلان عن رفع أسعار الطاقة، بحسب محللين.

وأغلق المؤشر العام "تاسي" متراجعاً بنسبة 2.15%، وهي أعلى خسائر للمؤشر منذ الرابع من شهر يوليو الماضي، ليفقد 151.3 نقطة من قيمته، هبط بها إلى مستوى 6,889.98 نقطة، متخلياً عن مستويات 7 آلاف نقطة لأول مرة منذ 20 يونيو الماضي.

وقال المحلل المالي، محمد الشميمري، إن هبوط السوق يعود إلى تسرب معلومات عن تجاوزات في حصول بعض موظفي البنك السعودي الفرنسي على حوافز، وإعلان البنك قبل الافتتاح عن تكوين لجنة للبحث في ذلك، وكانت النتيجة هز الثقة في السوق خوفاً من تلاعبات أخرى.

وأضاف الشميمري أن السوق السعودي في اتجاه هابط على المدى القصير والمتوسط، بعد كسر دعم نفسي قوي عند منطقة 7000 نقطة، وكسر دعم مهم 6950 نقطة، ما أدى إلى هز ثقة المتعاملين في ظل تباطؤ اقتصادي وضعف الشفافية بعد إعلان البنك السعودي الفرنسي.

وقال البنك السعودي الفرنسي، اليوم الأربعاء إن مجلس الإدارة كلف فريقا متخصصا ومستقلا؛ للقيام بفحص شامل للتأكد من تجاوزات بالصلاحيات الممنوحة لعدد من العمليات الخاصة بحوافز عدد من موظفي البنك خلال الأعوام الماضية.

وأنهى سهم "السعودي الفرنسي" جلسة اليوم الأربعاء متراجعا بنسبة 2.73% ليهبط إلى مستوى 25.98 ريال.

ومن جانبه، قال المستشار المالي، على الجعفري، إن الحديث عن رفع أسعار الطاقة قد مثل ضغطاً على السوق خلال الفترة الحالية، لتأثر كثير من الشركات سلباً برفع الأسعار، ومنها شركات كبرى ذات وزن كبير في السوق.

وأضاف الجعفري، في حديث لـ"مباشر" عبر الهاتف، أن التأثير الأكبر جاء من خلال القطاع البنكي، على الرغم من عدم تأثره بشكل مباشر برفع أسعار الطاقة، إلا أن تأثر الشركات يعني تراجع حجم المشاريع، وبالتالي تأثر البنوك.

وسجل مؤشر السوق الموازي – نمو تراجعاً نسبته 1.36% عند الإغلاق، بخسائر بلغت 43.14 نقطة، ليصل إلى مستوى 3,132.63 نقطة، وهو الأدنى للمؤشر منذ التدشين.

وجاءت خسائر مؤشر "تاسي" مصحوبة بزيادة وتيرة التداولات، حيث ارتفعت قيم التداول إلى 3.38 مليار ريال (901 مليون دولار)، مقابل 2.53 مليارات ريال (675 مليون دولار) بالجلسة السابقة.

وارتفعت كمية التداول بنهاية جلسة اليوم الأربعاء إلى 147.55 مليون سهم، مقابل نحو 117 مليون سهم بجلسة أمس الثلاثاء.

وأشار الجعفري إلى أن عدم وجود محفزات حقيقية، تستطيع دعم السوق في مثل هذه الظروف، قد عمق خسائر السوق، في ظل وجود حالة من عدم وضوح الرؤية بالنسبة لنتائج الشركات للربع الثالث، حيث لم يفصح سوى عدد قليل جداً من الشركات حتى الآن.

وتراجعت جميع القطاعات بالسوق الرسمي، بصدارة الأدوية الذي هبط بنسبة 4.14%، تلاه قطاع الإعلام بنسبة 4.06%.

وعلى مستوى القطاعات الرئيسية، فقد سجل قطاعا البنوك والمواد الأساسية تراجعاً نسبته 2.3%، و2.03% على التوالي، وحقق قطاع الاتصالات أقل الخسائر، بتراجع نسبته 0.19%.

وعن توقعاته لأداء السوق خلال الفترة القادمة، قال المستشار المالي، على الجعفري، إنه من الناحية الفنية تعد منطقة 6800 إلى 6750 منطقة عرضية للسوق، قد يشهد بعض التماسك عندها، خاصة إذا وجد دعماً من نتائج بعض الشركة المهمة.

وشملت التراجعات 162 سهماً بـ"تداول" تصدرها "الشرقية للتنمية" بتراجع نسبته 9.8%، ليهبط إلى مستوى 45.10 ريال.

وفي المقابل، اقتصرت المكاسب على 10 أسهم، جاء على رأسها سهم "الخدمات الأرضية" بارتفاع نسبته 2.7% ليغلق عند مستوى 40 ريالاً.

وعلى جانب أسهم الموازي، فقد أغلق سهم "الصمعاني" وحيداً باللون الأخضر، بارتفاع نسبته 0.34% عند مستوى 55.60 ريال، وتصدر "الكثيري" القائمة الحمراء، بتراجع نسبته 8.07% ليهبط إلى مستوى 16.64 ريال.

وكان المؤشر العام للسوق السعودي قد أنهى جلسة أمس الثلاثاء باللون الأحمر، ليواصل خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل هبوط شبه جماعي للقطاعات، وتراجع مؤشر السوق الموازي "نمو" بشكل هامشي.

مواضيع ذات صلة
المصدر: خاص مباشر

التعليقات