في الذكرى الـ16.. ماذا فعلت أحداث 11 سبتمبر بالاقتصاد الأمريكي؟

في الذكرى الـ16.. ماذا فعلت أحداث 11 سبتمبر بالاقتصاد الأمريكي؟
استمرت بورصة "نيويورك" في إغلاق تداولتها حتى يوم 17 سبتمبر وكانت أطول فترة إغلاق منذ عام 1933

من: نهى النحاس

مباشر: 16 عاماً مضت على الهجوم الذي استهدف برجي التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001، وفضلاً عن الكوارث البشرية الذي تسبب فيها، ساهم في حدوث خسائر مادية كبيرة للاقتصاد الأمريكي.

وكانت الرحلة الجوية رقم 11 والتي أقلعت على الخطوط الجوية الأمريكية اصطدمت بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمية، ثم اصطدمت الرحلة الجوية رقم 175 بالبرج الجنوبي بعد نحو ربع ساعة.

وقُدرت إجمالي تكلفة الهجمات على برجي التجارة العالمي بـ200 مليار دولار، حيث انهارت أسواق الأسهم والعملات إلى جانب خسائر الشركات.

ماذا حدث لأسواق الأسهم؟

وافق حادث 11 سبتمبر يوم الثلاثاء، ولم تفتح أسواق الأسهم الأمريكية أبوابها أمام المستثمرين للتداول في ذلك اليوم، واستمرت بورصة "نيويورك" في إغلاق تداولتها حتى يوم 17 سبتمبر، وكانت أطول فترة إغلاق منذ عام 1933.

وانتشر الذعر بين المستثمرين طوال فترة إغلاق البورصة الأمريكية، وتوقعات بالاتجاه نحو بيع الأسهم وانخفاض في القيمة السوقية للبورصة الأمريكية.

وبعودة التداول داخل بورصة "نيويورك" فقدت مؤشراتها نحو 684 نقطة بنحو 7.1%، مسجلة بذلك أطول موجة خسائر يومية على مدار تاريخها.

وفي ختام الأسبوع الأول بعد العودة للتداول سجلت بورصة "نيويورك" أطول موجة خسائر في تاريخها.

وعلى مستوى مؤشرات البورصة الأمريكية تراجع مؤشر "داو جونز" بمقدار 1370 نقطة في الأسبوع الذي انتهى في 21 سبتمبر بنسبة هبوط بلغت نحو 14% ، بينما هبط مؤشر "ستاندرد آند بورز" بنسبة 11.6%.

وفي شهر سبتمبر 2001، سجل مؤشر "داو جونز" خسائر شهرية هي الأكبر في تاريخه منذ 4 سنوات، حيث بلغ متوسطها 7591.9 نقطة، مقابل 8663.5 نقطة في شهر أغسطس.

أما بالنسبة للقيم السوقية التي فقدتها البورصة الأمريكية في خمسة أيام الأولى للتداول أعقاب الحادث الإرهابي فقُدرت بـ1.4 تريليون دولار.

وعلى مستوى قطاعات البورصة الأمريكية كان التأمين والطيران هما الأكثر تضرراً كما كان متوقعاً، تحديداً "الخطوط الجوية الأمريكية" و"يونايتد إيرلاينز" حيث كانتا الناقلات التي اختطفت طائراتها لتنفيذ الهجمات الإرهابية.

وتراجع سهم "أمريكا إيرلاينز" من 29.70 دولار وهو إغلاق ما قبل 11 سبتمبر إلى 18 دولاراً للسهم في يوم 17 سبتمبر مما مثل خسائر بنحو 39%.

أما سهم "يونيتيد إير لاين" فهبط من مستوى 30.82 دولار إلى 17.50 دولار للسهم بنسبة 42%.

وعلى صعيد المؤسسات المالية تعرضت أسهم بعض البنوك لخسائر قوية منهم سهم "أميريكا ميرل لينش" بنسبة 11.5% أما "مورجان ساتنلي" فقد تراجع بنحو 13%.

كيف تأثر الدولار؟

في الأسبوع الأول للهجوم الإرهابي تراجع الدولار أمام عملتي الين واليورو بنحو 3% و4% على الترتيب، وتوقع المحللون وقتها تصوراً أكثر تشاؤماً للدولار.

وانتشرت وقتها حالة من عدم اليقين واحتمالات بين المستثمرين بشأن إجراء تغييرات كبيرة بعد الهجوم، مما ساهم في تشتت المعتقدات حول قيم اليورو والين في المستقبل.

وبحلول شهر أكتوبر بدأ الدولار في الارتفاع من جديد، لكن بحذر أكبر من جانب المستثمرين من مستويات ما قبل الهجوم.

وخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في 17 سبتمبر 2001 بمقدار 0.5%، وفي الثلاثة أشهر التي جاء بعد الحادث الإرهابي خفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة 3 مرات إضافية حتى وصلت إلى 1.75% في 11 ديسمبر 2001.

ماذا حدث لسوق العمل؟

أفاد أصحاب الأعمال بأنه في غضون شهرين من الهجوم فقد نحو 130 ألف عامل وظائفهم جراء الهجمات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما قالت وزارة العمل الأمريكية إنه على مستوى الربع الرابع من 2001 تم تسريح 114.7 ألف موظف.

وعلى مستوى القطاعات سرح قطاع النقل الجوي 38% من موظفيه، أما في قطاع خدمات الفنادق فقد سرح 23% من العاملين لديه.

وفي 2001 ارتفع معدل البطالة في الولايات لمتحدة إلى 4.9%، مقابل 3.1% في عام 2000.

يذكر أن معدل البطالة في الولايات المتحدة سجل بنهاية شهر أغسطس الماضي 4.4% مقابل 4.3% في يوليو السابق له، وهو أدنى معدل للبطالة منذ 16 عاماً.

ماذا خسر قطاع التأمين من الحادث؟

كان حادث 11 سبتمبر سبباً في تغيير تكنولوجية إدارة التأمين والمخاطر على مستوى العالم، وبعيداً عن السياسات التأمينية فإن الخسائر التي تكبدتها شركات التأمين تراوحت بين 30 ملياراً و58 مليار دولار والتي تتضمن التأمين على الممتلكات والحياة وتكاليف المطالبات.

أما المبالغ الذي دفعتها الشركات في نهاية المطاف فبلغت 40.2 مليار دولار.

وقُدر حادث البرجين بأنه أكبر حادث فردي يتسبب في خسائر لشركات التأمين على مدار التاريخ، وكان فرع التأمين المُسمى بالمسؤولية هو أكثر الفروع تكلفة للشركات، حيث تراوحت المدفوعات المُلزمة بها الشركات وقتها بين 5 مليارات إلى 20 مليار دولار.

وتأمين المسؤولية هو التأمين على الشخص ضد مخاطر الالتزامات التي تفرضها الدعاوى القضائية.

ويُعد إعصار "أندرو" الذي حدث في عام 1992 هو ثاني حادث مكلف لشركات التأمين الأمريكية حيث كبدها خسائر قُدرت بـ20 مليار دولار.

مواضيع ذات صلة
المصدر: خاص مباشر

التعليقات