تحليل - احتدام المنافسة على شراء "سوق.كوم"

تحليل - احتدام المنافسة على شراء "سوق.كوم"
عرض إعمار مولز ألهب المنافسة على شراء "سوق.كوم" - الصورة من صفحة الشركة فيسبوك

من: محمود جمال

دبي - مباشر: اشتدت المنافسة من جديد على شراء عملاق التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط "سوق.كوم" الإماراتية؛ بعد تقدم إعمار مولز للاستحواذ عليها.

و"سوق.كوم" هو واحد من أكبر المتاجر الإلكترونية بالمنطقة، ويضم أكثر من 400 ألف منتج، ويجذب أكثر من 23 مليون زائر شهرياً، وينمو بسرعة كبيرة بسبب ازدياد عدد المتسوقين عبر شبكة الإنترنت في العالم العربي.

وكان عملاق التجارة الإلكترونية شركة أمازون تريد الاستحواذ على الكعكة بمفردها، وذلك بعد أن وافقت الأسبوع الماضي من حيث المبدأ على شراء كامل "سوق.كوم" بقيمة 580 مليون دولار.

ويُعد موقع "سوق.كوم" مهماً للغاية لـ أمازون كونه المسيطر الأكبر على التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمتلك ما يصل إلى 78% من المبيعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبلغت قيمة "سوق.كوم" نحو مليار دولار في الجولة الأخيرة للتمويل الذي تم خلاله جمع 275 مليون دولار من المستثمرين، فيما تقدم مجموعة كبيرة من المنتجات يصل عددها إلى 8.4 مليون منتج؛ وهو الأمر الذي دفعت أمازون للاستحواذ عليها لتقف كمنافس استراتيجى لها أمام أي منافس آخر.

وكانت المحادثات بين الطرفين لإتمام عملية الاستحواذ في يناير الماضي قد توقفت لعدم الاتفاق على السعر.

وتُشير مصادر صحفية، إلى أن صفقة أمازون مدفوعة من قبل إدارة شركة الاستثمارات الدولية "تايجر غلوبال مانجمينت" في نيويورك، والتي تمتلك حصة كبيرة في "سوق.كوم".

وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز في تقرير سابق لها، إن التوصل لاتفاق نهائي لاستحواذ أمازون على منصة "سوق.كوم" عقب مفاوضات دامت لأكثر من شهرين، سيجعلها أكبر منصة إلكترونية في المنطقة مع التغيرات الطارئة في السوق المحلية بجانب المنافسة التي ستواجهها الشركة بمنطقة الخليج.

وبشكل مفاجئ دخلت شركة "إعمار مولز" الإماراتية على خط بيع السوق، لتطرح عرضاً تأمل من خلاله شراء "سوق.كوم"، لتحدث الشركة تطوراً كبيراً في صفقة البيع المحتملة للمنصة التجارية الإلكترونية، بالقيمة الكبيرة التي قدمتها، وتبلغ 800 مليون دولار.

ويأتي هذا العرض في ظل توارد أنباء عن بدء أعمال منصة "نون.كوم" التي يقودها رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية، محمد العبّار، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، والتي من المستهدف أن تكون أكبر منصّة للتجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي يناير الماضي، أفادت مصادر صحفية بأن مجموعة ماجد الفطيم الإماراتية دخلت في مفاوضات مع "سوق.كوم" للاستحواذ عليها، دون أي تطورات عن الصفقة.

ولفت ناصر سعيد الخبير الاقتصادي أن هذه المنافسة على امتلاك الحصص في سوق التجارة الإلكترونية يعزز من مكانة تلك السوق في الوقت الحالي، ومن الممكن أن يجذب إليها مزيداً من الاستثمارات في ظل التوقعات بنموه بمعدل 30% سنوياً.

وقال فادي الغطيس المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة توبس تيرفي للاستشارات، إن عرض استحواذ إعمار مولز على "سوق.كوم" سيشكل فرصة جيدة لتنويع الاستثمارات، وسيعطي لها فرصة لتحويل المجال في أي وقت.

وأكدت شركة إعمار مولز، اليوم الاثنين، تقديمها عرضاً لشراء شركة "سوق.كوم" بقيمة 800 مليون دولار؛ تماشياً مع استراتيجية مواءمة التجارة الإلكترونية مع التسوق الفعلي.

وبدوره رفض الرئيس التنفيذي لشركة "سوق.كوم"، رونالدو مشحور، في اتصال هاتفي مع "مباشر" التعليق على صفقة إعمار مولز.

وقال مشحور في إجابة مقتضبة عن الصفقة: "المساهمون هم من يملكون كلمة التفاوض في هذه الصفقات، وليس هناك أي مجال للتعليق من جانب الإدارة التنفيذية".

وتعتبر مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي من بين مجموعة المستثمرين في "سوق.كوم"، إضافة إلى شركة "ناسبرز" الجنوب أفريقية، وتايجر غلوبال ماناجمنت التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، وستاندرد تشارترد برايفت إيكويتي ذراع الاستثمار الخاص في بنك ستاندرد تشارترد، فضلاً عن العديد من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية في عالم التكنولوجيا.

ومع ذلك، يبدو أن أصحاب الأسهم الصغيرة الآخرين في السوق لم يوافقوا على عملية بيع يمكن أن تُخفض القيمة السوقية للموقع بما يصل إلى 220 مليون دولار، مقارنة بالعرض المقدم من إعمار مولز.

وتأسست "سوق.كوم" في عام 2005 كموقع مزاد علني يشبه الموقع العالمي "آي باي"، وكانت جزءاً من عائلة "مكتوب"، ولكنها لم تكن ضمن صفقة البيع مع شركة "ياهو" في عام 2009.

ويستقطب الموقع أكثر من 45 مليون زائر شهرياً، ويدير عمليات محلية في السعودية، والإمارات، ومصر، والكويت، ولديه مركز للتطوير والدعم الفني في الأردن.

`