تواصل مجلة مباشر
TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

دبي الأكثر غلاءً بين دول التعاون الخليجي في تعرفة الكهرباء

دبي الأكثر غلاءً بين دول التعاون الخليجي في تعرفة الكهرباء

 بمقارنة سريعة بين رسوم الكهرباء بين دول الخليج، نجد أن الكويت هي الأقل في الرسوم المحصلة على مستخدمي خدمة الكهرباء، كما أنها الوحيدة التي تتساوى فيها تعرفة الكيلو وات (فلسان فقط)، وبشكل خاص في استخدام الكهرباء للغرض السكني، بين من يُفرط في استهلاك الكهرباء ومن يقتصد. ولعل ذلك من الأسباب الرئيسية الأخرى التي ترفع من تكلفة توليد الكهرباء على الدولة، في حين نجد أن دول الخليج الأخرى تعتمد التسعير التصاعدي لتعرفة الكهرباء على المستخدمين، عبر تقسيمهم الى شرائح حسب كمية استهلاكهم للكهرباء.

واذا أخذنا تسعيرة استخدام الكهرباء لغرض السكن، فان تعرفة الكهرباء في قطر هي 6 فلوس لمن يستهلك أقل من 4 آلاف كيلو وات، في حين تبلغ 8 فلوس لمن يستهلك أكثر من ذلك، أما في السعودية فالتسعيرة مقسمة الى 8 شرائح حسب كمية الاستهلاك، وتتراوح بين 4 فلوس و20 فلساً للكيلو وات، وفي عمان فان التسعيرة تنقسم الى 5 شرائح تتراوح بين 7.5 فلوس و22 فلساً للكيلو وات، أما في البحرين فان تعرفة الكهرباء للمواطنين مقسمة الى 3 شرائح بحسب كمية الاستهلاك وتتراوح بين 2.25 فلس و12 فلساً، في حين أنها ثابتة لغير المواطنين وتبلغ 12 فلساً مهما كان حجم الاستهلاك.

وتعتبر دبي الأكثر غلاءً بين دول الخليج بالنسبة لتعرفة الكهرباء، اذ أن الرسوم مقسمة على 4 شرائح حسب الكمية المستهلكة من الكهرباء، وتتراوح بين 18 فلساً و30 فلساً للكيلو وات الواحد.

ترشيد فاشل

رغم تصريحات المسؤولين في وزارة الكهرباء والماء المتكررة خلال السنوات الماضية، وتشديدهم على ضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء، منعاً لوصول الأحمال الكهربائية إلى درجة الخطر، فإن كل تلك المحاولات باءت بالفشل. حتى أن حملة الترشيد التي أطلقتها الوزارة في صيف عام 2007، لم يكتب لها النجاح، رغم الـ 10 ملايين دينار التي كلفتها عبر إعلانات مرئية ومقروءة ومسموعة، فإذا كان لتلك الحملة بعض الأثر في بدايتها، فإنه سرعان ما تلاشى هذا الأثر، لتعود الأحمال الكهربائية إلى الارتفاع مجدداً.بحسب القبس

تعلق مصادر مسؤولة: إن أي حملة ترشيد من دون إجراءات فعلية لرفع رسوم الخدمة الكهربائية، لن تحد من الإفراط في استخدامها، ومصيرها الفشل حتماً، فالمستهلك من وجهة نظره سيستخدم كل المتاح له، طالما أنه يدفع الرسوم الواجبة على ذلك، في حين أن الوضع سيختلف عندما ترتفع الرسوم، أما إذا استمر الوضع الحالي، فإن الاستهلاك المفرط سيستمر طالما أن ذلك الإفراط لن يمس جيوب المستهلكين.

حلول مطروحة.. للجديين فقط

عما يمكن فعله لزيادة الطاقة الكهربائية المتوافرة لمقابلة الاستهلاك المتنامي خلال السنوات المقبلة، مع التقليص قدر الإمكان من كلفة توليد الكهرباء على الدولة، تعدد مصادر متخصصة عدداً من الحلول، أهمها ما يلي:

1 - زيادة رسوم الكهرباء على المستفيدين وتقسيمها إلى شرائح حسب الكمية المستهلكة من الكهرباء، أسوة بما هو معمول به في دول الخليج، وهذا من شأنه أن يساهم في ترشيد استخدام الكهرباء واستهلاكها، كما من شأنه أن يزيد من إيرادات الدولة، ويعوض جزءاً من التكلفة الكبيرة التي تتكبدها الدولة نتيجة دعمها لهذه الخدمة.

2 - العمل على تغيير المزيج المستخدم في توليد الطاقة، بأن يشكل الغاز المسال الجزء الأكبر من هذا المزيج، لتقليل تكلفة إنتاج الكهرباء، وتحرير كميات من النفط يمكن تصديرها والاستفادة من بيعها بأسعار الأسواق العالمية.

3 - مشروع معطل مثل المصفاة الرابعة، ترى مصادر أن تنفيذه قد يخفض تكلفة توليد الكهرباء، ذلك أنه سيخفض مصاريف التشغيل من خلال الحد من تكلفة صيانة المعدات، كما أن الوقود المستخرج من المصفاة سيكون أقل في نسبة الشوائب التي تعرض محطات توليد الكهرباء الحالية إلى ارتفاع تكلفة أعمال الصيانة، فضلاً عن تخفيضه لمصاريف الوقود المستخدم، حيث سيوفر الوقود المستخلص من المصفاة من كميات النفط التي يتم حرقها لتوليد الكهرباء حالياً، كما سيؤدي إلى الاستغناء عن استيراد الغاز الطبيعي المسال المستخدم في هذا الغرض.

4 - حديث المسؤولين عن إيجاد مصادر بديلة لتوليد الكهرباء مثل الطاقة النووية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية، يبقى مجرد أحاديث، في حين أن الحاجة تبدو ملحة أكثر من أي وقت مضى للمضي قدماً في مشاريع بهذا الاتجاه من شأنها أن تخفف الضغط على مصدر الدخل الرئيسي للدولة مستقبلاً، وبالتالي تخفض من كلفة توليد الكهرباء عليها بشكل ملحوظ.