"العلاج بالصدمة والضرائب والإنفاق".. الاقتصاد في أجندة مرشحي الرئاسة الفرنسية

"العلاج بالصدمة والضرائب والإنفاق".. الاقتصاد في أجندة مرشحي الرئاسة الفرنسية
الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية تبدأ 23 أبريل الجاري - الصورة من رويترز

من: نهى النحاس

مباشر: تنطلق انتخابات الرئاسة في فرنسا يوم الأحد المقبل بين 5 مرشحين، قبل أن يخوض الذين حازوا على الأغلبية في الأصوات الجولة الثانية في مايو المقبل.

ولمرشحي الرئاسة بفرنسا توجهات سياسية مختلفة بين محافظ ويميني متطرف ويسار، كما أن خططهم للاقتصاد الفرنسي مختلفة بين اقتراحات لخفض قيمة العملة الأوروبية، وتطلعات نحو تقليل كبير لمعدلات الإنفاق، وخطط لتخفيضات بالضرائب.

"ماكرون".. تخفيضات ضريبية ضخمة

يسعى مرشح اليسار "إيمانويل ماكرون" إلى تخفيضات ضريبية ضخمة لإعادة إحياء الاقتصاد الفرنسي بدلاً من خوض إصلاحات هيكلية كبيرة لتعزيز النمو طويل الأجل.

ويخطط ماكرون لتحويل نظام الضرائب المؤقتة المعمول به حالياً إلى تخفيض ضريبي دائم، في سبيل مساعدة الشركات الفرنسية.

ويعد "ماكرون" من مؤيدي الاستمرار في الاتحاد الأوروبي، وقال إنه يريد دفع عجلة النمو عبر قوة عاملة أكثر مهارة.

ويستهدف لذلك استثمار نحو 15 مليار يورو في تدريب مليون شاب غير ماهر وعاطل عن العمل في قطاعات التكنولوجيا الرقمية والطاقة المتنامية.

ويتوقع فريق "ماكرون" أن الاستثمار في المهارات سيساهم بـ0.4% في النمو الاقتصادي السنوي بحلول 2022.

وبالنسبة لمعدلات البطالة فيستهدف ماكرون خفض البطالة بنسبة 7% بحلول 2022 مقابل 10% في الوقت الحالي.

"لوبان".. خفض قيمة اليورو

تسعى "مارين لوبان" مرشحة الجبهة الوطنية نحو الخروج من عضوية الاتحاد الأوروبي وخفض قيمة عملة أوروبا الموحدة في سبيل تحقيق معدلات نمو بنسبة 2.5% بحلول 2021.

وقالت "لوبان" إنها ستسعى لتطبيق حمائية اقتصادية ذكية من أجل القضاء على المنافسة الدولية غير العادلة، عبر فرض المزيد من رسوم الاستيراد.

وتستهدف مرشحة الرئاسة تحقيق نمو 2.5% لإجمالي الناتج المحلي لفرنسا بحلول 2022.

كما تريد المرشحة الفرنسية فرض المزيد من الرسوم على الواردات، حيث تعهدت بفرض ضريبة على الشركات الفرنسية التي تستأجر العمال الأجانب، واشتراط حصول تجار التجزئة على نسبة معينة من المنتجات الفرنسية.

كما تخطط لإلغاء الاستقلالية التامة للبنك المركزي في فرنسا، وتوفير التمويل اللازم للرعاية الاجتماعية، والاستراتيجية الصناعية، وسداد الديون.

"فرانسو فيون".. علاج الاقتصاد بالصدمة

اقترح "فرانسو فيون" المرشح المحافظ للانتخابات الرئاسة الفرنسية علاج الاقتصاد الفرنسي "بالصدمة" عبر تخفيض الإنفاق العام بمقدار 100 مليار يورو على مدى خمس سنوات من 57% من إجمالي الناتج المحلى حالياً إلى أقل من 50% بحلول عام 2022.

كما يخطط لخفض نصف مليون وظيفة بالقطاع العام وزيادة ساعات أسبوع العمل إلى 39 ساعة عمل بدلاً من 35 ساعة.

ويهدف "فيون" إلى الوصول بعجز القطاع العام إلى مستوى "صفر" بحلول 2022 مقابل 3.7% في 2017.

كما يهدف إلى خفض الضرائب ورسوم الرعاية الاجتماعية بمقدار 50 مليار يورو ابتداءً من الربع الأخير من 2017.

ويدعو المرشح الرئاسي المؤيد لبقاء فرنسا بالاتحاد الأوروبي إلى ضرورة دفاع أوروبا عن نفسها ضد التهديدات التجارية.

"لوك ميلينشون".. زيادة الإنفاق العام

يخطط جان "لوك ميلينشون" إلى زيادة الإنفاق العام بمقدار 275 مليار يورو على مدى الـ5 سنوات القادمة من منتصف العام الجاري وحتى منتصف 2022.

أما على مستوى الضرائب، فيقول ميلينشون أنه سيسعى نحو مكافحة التهرب الضريبي وتخفيض الضرائب على الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتخفيض متوسط ضريبة أرباح الشركات إلى 25% بدلاً من 33% حالياً.

ويستهدف المرشح الرئاسي خفض معدل البطالة إلى 6% بدلاً من 10% في الوقت الحالي

وبالنسبة للنفقات الحكومية، يستهدف تحويل 22 مليار يورو لزيادة الأجور في القطاع العام، و33 مليار يورور لمكافحة الفقر، و24 مليار يورو لخدمة المشروعات التعليمية والثقافية.

ويخطط ميلينشون لتطبيق خطة تحفيز اقتصادية بـ100 مليار يورو بتمويل من الاقتراض الحكومي.

كما يحذو حذو لوبان في السعي نحو تخفيض قيمة عملة اليورو، والانسحاب من حلف شمال الأطلسي والخروج المحتمل من الاتحاد الأوروبي.

"بينوا هامون".. الدخل الأساسي للمواطنين

يعد برنامج توفير الدخل الأساسي من أهم مشروعات المرشح الرئاسي "بينوا هامون"، حيث يسعى نحو تقديم دخل أساسي بنحو 750 يورو لكل مواطن.

وتبدأ تلك الخطة بمحدودي الدخل لتشمل جميع المواطنين بعد ذلك، ويُقدر هامون تكلفة ذلك المشروع بنحو 300 مليار يورو سنوياً.

وتنُفذ تلك الخطة على 3 مراحل، الأولى نظام الرعاية الاجتماعية للفقراء بنحو 600 يورو شهرياً يتم تمديدها للمواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 -25 سنة، وتأتي المرحلة الثالثة لتشمل جميع المواطنين الفرنسيين بحلول 2022.

 كما يخطط المرشح الرئاسي إجبار الشركات على دفع تكاليف الرعاية الصحية لموظفيها، وإلغاء ديون الدول أشد فقراً داخل الاتحاد الأوروبي كاليونان وإيطاليا.

مواضيع ذات صلة
المصدر: خاص مباشر

التعليقات