قال مختصون في مجال العقار ان حراكا ايجابيا بدأ في القطاع مدعوما بعودة المغتربين وحزمة الحوافز الحكومية الرامية الى تحريك القطاع اضافة الى بقاء الاسعار عند حدودها المقبولة مع توازن في العرض والطلب.
ويقول اصحاب مكاتب عقارية ان حالة الطلب على الشقق السكنية بدت افضل حالا في الربع الثالث من العام الحالي ، مقارنة مع الربع الثاني ، وعزوا ذلك الى عودة المغتربين الذين حاولوا الاستفادة من مجموعة الاعفاءات المتعلقة بالرسوم العقارية ، ورأى اخرون ان توفر السيولة في دول الخليج نتيجة تحسن اسعار النفط انعكس بشكل ايجابي على دخول المغتربين العاملين في تلك الدول الامر الذي زاد من قدراتهم الشرائية وتمكينهم من تملك مساكن في المملكة.
واكد رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان المهندس زهير العمري ان السوق العقاري المتعلق بالحركة على المساكن شهد تحسنا واضحا من خلال الحركة النشطة التي التي اوجدها المغتربون محولين بذلك الاستفادة من التخفيضات المحفزة للقطاع على الرسوم وتسجيل نقل الملكية.
واضاف العمري ان تخلي البنوك عن التشدد في منح التسهيلات لغايات تملك المسكن ساهم في ايضا في انعاش حالة الطلب على الشقق السكنية حيث اصبحت البنوك تقدم عروضا تصل الى 30 عاما بفوائد مقبولة.
وبين العمري ان هناك تنافسا بين بعض البنوك المحلية في تقديم البرامج التمويلية طويلة الاجل لغايات تملك المسكن لافتا الى ان غالبية المواطنين لا تسمح دخولهم بشراء شقة سكنية بشكل مباشر حيث يتوجهون للبنوك لطلب تمويل شراء الشقق وبنسب متفاوتة تصل في حدها الاعلى %100 او باقتراض جزء من ثمنها.
في الوقت الذي ارجع فيه خبراء الحراك العقاري الى العودة التدريجية للعراقيين الى بلادهم الامر عوض انخفاض العرض في السوق المحلي ليساهم في احداث توازن في السوق.
وبحسب الارقام الصادرة عن دائرة الاراضي والمساحة ، فقد ارتفعت ايرادات الدائرة حتى نهاية حزيران الماضي بنسبة 1% لتصل الى 126,6 مليون دينار ، مقابل 125,27 مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي ، حيث جاءت مديرية تسجيل شمال عمان بالمرتبة الأولى بإيرادات بلغت 25,8 مليون دينار ، ومديرية تسجيل عمان بالمرتبة الثانية بإيرادات بلغت 20,18 مليون دينار ، تلتها مديرية تسجيل أراضي غرب عمان 15,8 مليون دينار ، ثم مديرية تسجيل جنوب عمان 12,9 مليون دينار ، فيما جاءت مديرية تسجيل أراضي ناعور بالمرتبة الخامسة بإيرادات بلغت 8,5 مليون دينار.
وبلغ عدد بيوعات الأراضي لمستثمرين غير أردنيين خلال النصف الأول من العام الحالي 2114 معاملة ، منها 1033 معاملةً للشقق 108و معاملة للأراضي ، مساحتها 164696 مترا مربعا للشقق و12,18) متر مربع للأراضي قيمتها السوقية 148,4 مليون دينار بارتفاع بلغت نسبته 32 % مقارنة بنفس الفترة من العام السابق: منها 82,3 مليون دينار للشقق 66و مليون دينار للأراضي.
وبلغ حجم تداول العقار في المملكة خلال النصف الأول من العام الحالي 2,337 مليار دينار مقارنة بـ1,97 مليار دينار لنفس الفترة من العام الماضي وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 18 في المئة.
يشار الى ان إجمالي معاملات بيع العقار في المملكة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ نجو 41878 معاملة ، توزعت على 15821 معاملة في محافظة العاصمة بنسبة %38 ، 26057و معاملة لباقي المحافظات بنسبة %62 كما توزعت معاملات البيع في محافظة العاصمة على 7001 معاملة للشقق ، 8820و معاملة للأراضي في حين توزعت معاملات البيع في باقي محافظات المملكة على 2634 معاملة للشقق 23423و معاملة للأراضي.