أجمعوا على أن «النفط» سبب ارتفاع الأراضي
قال مستثمرون عقاريون: ان كافة التوقعات والمعطيات الاقتصادية تؤكد اننا امام طفرة عقارية غير مسبوقة في المستقبل القريب وان المطلوب من الجهات ذات العلاقة والعاملين في القطاع العقاري التعامل مع هذه الطفرة كأفضل ما تكون الاستفادة، لافتين الى ان هناك سيولة ضخمة تنتظر في الخارج اكتمال أنظمة العقار الأساسية والحصول على فرص استثمارية أفضل.
وأكد هؤلاء ان تطبيق القرار المتعلق برفع مبلغ القرض العقاري الى 500 الف ريال سيكون من الحوافز المهمة لانعاش قطاع العقار، ولكن تطبيق الرهن العقاري مع التعديلات المناسبة للوضع في الوقت الراهن سيكون أكثر فعالية، خاصة في ظل حاجة المواطنين إلى عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، مشددين على ان عدم تأثر القطاع العقاري في المملكة بشكل كبير بتداعيات الأزمة العالمية، جاء نتيجة الطلب الحقيقي، وليس المصطنع على العقار.
استغلال المعيطات
وذكر رئيس اللجنة العقارية الوطنية ورئيس اللجنة العقارية بغرفة الشرقية خالد القحطاني ان كل التوقعات والمعطيات تؤكد اننا امام طفرة عقارية غير مسبوقة، بشرط انه يتم التعامل مع المعطيات بالشكل المطلوب وتوجيهها على الطريق الامثل، مشيراً إلى أن احصاءات القطاع الخاص تقدر حجم الاستثمارات العقارية بأكثر من تريليون ريال سعودي بخلاف الاستثمارات القادمة في المدن الاقتصادية، الا ان رئيس اللجنة الوطنية العقارية اشار الى ان هناك العديد من التحديات التي تواجه القطاع والسوق العقاري اهمها غياب التخطيط الاستراتيجي ووجود اكثر من مرجعية للقطاع، قد تتضارب آراءها وتؤدي الى تعطيل مصالح المستثمرين، داعياً الى توحيد الانظمة واللوائح والقرارات الادارية التي تنظم النشاط العقاري.
التصحيح السعري
من جانبه، أكد الباحث العقاري الدكتور عبدالله المغلوث ان انتعاشة قطاع العقار، وقال: إن اسعار الاراضي خلال السنوات الماضية كانت بسبب ارتفاع اسعار النفط الى معدلات غير مسبوقة، حيث اقترب السعر للمرة الأولى من 150 دولاراً للبرميل، وتوفرت سيولة ضخمة تؤهل للشراء، ولكن عندما حدثت الأزمة العالمية، كان سعر برميل النفط انحدر الى ما دون 40 دولارا للبرميل، وكان تأثير ذلك واضحا بشكل خاص على قطاع العقار وتؤكد الدلائل والتوقعات ان الاسعار لن تعود خلال الفترة المنظورة على الاقل الى ما كانت عليه، وقد أفرزت الأزمة العالمية اوضاعا جديدة حيث صار المستثمرون يفكرون أكثر من مرة قبل الاقبال على الاستثمار في اي مشروع.
شح السيولة
ويشدد المستثمر العقاري وعضو اللجنة العقارية عبدالله الدامغ على ان ما يشهده القطاع العقاري حاليا هو تعديل لبعض المؤشرات، وفترة ترقب للقادم، حيث يوجد ركود مفروض على السوق نتيجة احتباس السيولة، وهذا يفرق عن شح السيولة، فالسيولة موجودة، ولكنها إما أن تنتظر أسعار أفضل او انها تتخوف من المستقبل، الا ان التخوف باعتقادي لا مكان له بالنظر الى الطلب الهائل الحقيقي على الاسكان والمساكن.
ويعتقد الدامغ ان عدم اقرار الرهن العقاري بعد كل هذه المدة من المناقشة وعدم تطبيقه على ارض الواقع بالصيغة التي تناسب قطاعنا العقاري ووفق الآليات والانظمة المناسبة كانت له آثار سلبية في اعتقادي، الا ان رفع مبلغ القرض للمواطنين ستكون له فوائد جمة بعد ان تم اقراره بالاجماع في مجلس الشورى، وهو سيكون احد الدوافع الايجابية لتصحيح أوضاع سوق العقار، وسيعمل على إيجاد نوع من التوازن بين العرض والطلب.