وينتقد فحص جهد البنوك الامريكية في تركيزه على اقتصاد أمريكا فقط وعدم وضعه سيناريو لما بعد عامين مستقبلا
حول مفهوم فحص الجهد للبنوك الامريكية ومستقبل الاوضاع الاقتصادية عالميا وخليجيا وما ينصح المستثمرين به الان ، يرى عمار شطا "العضو المنتدب لمكتب الخبير للاستشارات المالية" أن الفترة القادمة "الى سبتمبر واكتوبر من العام الحالي" يجب الحذر فيها، محذراً مما يحدث باسواق الاسهم الخليجية من فورة تصحيحية قد تعود الى الانخفاض مرة اخرى، ناصحاً بالحفاظ على اهم عنصر الان وهو النقد، معتبراً ان من يستطيع التصرف في الاصول وتحويلها الى نقد فهذه فرصة لا تعوض بالتالي يرى شطا ان الاحتفاظ بالنقد على المدى القصير افضل من الدخول في اي استثمارات قد لا تحمد عواقبها خلال 6 أو 7 اشهر.
مضيفاً: اذا تحسن الوضع وثبت الى سبتمبر او اكتوبر من العام الجاري، فاعتقد اننا خرجنا من هذه الدوامة لكننا سنظل خلال سنتين او ثلاث سنوات في تضخم لا يحمد عقباه لان لدينا طباعة للنقود بدرجة مبالغ فيها حتى ان الولايات المتحدة تطبع النقود او الدولار في اوروبا وليس في امريكا فقط.
وعن فحص جهد البنوك الامريكية، شبه شطا فحص جهد البنوك الامريكية بفحص الطبيب للمريض للتأكد من صحة قلبه او دورته الدموية وذلك من خلال وضعه على جهاز طبي ثم يبدأ في تسريع الجهاز ليرى قدرة الدورة الدموية على مواجه هذا الجهد.
وأضاف شطا "في حوار له مع قناة العربية": الحكومة الامريكية اجبرت اكبر 19 بنكا لديها "والتى يتجاوز راسمالها لـ 100 مليار دولار" على ان تفحص قوة راسمالها مقارنة بأسوأ الاحتمالات التى قد تحدث خلال العامين القادمين لمعرفة اذا ما كانت هذه البنوك في حاجة لزيادة راسمالها ام لا.
وأردف شطا: في اي فحص لابد من الاقتناع بحكمة يؤكدها الاحصائيون دائما وهي انه اذا تم الضغط على البيانات المالية بما فيه الكفاية ستعطي النتيجة التي يريدها من يقوم بالفحص بالتالي فالتحليل لابد وان يتم بحيادية ومهنية، فالمركزي الفيدرالي وضع فترة سنتين فقط للتحليل والسؤال هنا ماذا سيحدث اذا تعرض الاقتصاد العالمي او الامريكي لوضع اصعب على فترة اطول ؟
وقال ان فحص الجهد الامريكي للبنوك يقوم على الخسائر المتوقعة للبنوك في حال حدوث بعض التوقعات الاقتصادية السيئة مثل انخفاض دفع المواطنين من خلال بطاقات الائتمان او زيادة تعثر الشركات في السداد او خروجها من السوق بسبب الخسارة او في حال زيادة خسائر الرهن العقاري نتيجة عدم سداد الافراد للقروض المستحقة عليهم ، قائلا : وبهذه الشروط يتم التوصل الى أمرين:الاول ، الخسائر التى قد تتحقق والثاني، الاثر على الاصول لهذه البنوك والمسعرة بسعر السوق.
اما عن نتيجة الفحص التى تم التوصل اليها، ذكر شطا، قد تخسر هذه البنوك " الـ19 فقط " 600 مليار دولار خلال سنتين وفقا لاسوأ الاحتمالات بالتالي فهم مجبرين "احتياطا" القيام بزيادة رأسمالهم بقيمة 75 مليار دولار.
وانتقد شطا فحص الجهد للبنوك الامريكية في انه لم يضع في تصوره عولمة العالم اقتصاديا بالتالي ركز على امريكا ومشاكلها داخليا فقط ، مشيرا الى انه من الامور الهامة التى لم يركز عليها هي القروض الضخمة التى اخذتها اوروبا الشرقية من اوروبا الغربية واثر هذا على البنوك في اوروبا الغربية وامريكا اذا ما فشلت اوروبا الشرقية وشركاتها في تسديد هذه القروض.
وبحسب شطا، الفحص لم يأخذ في اعتباره العوامل الاقتصادية فيما بعد العامين القادمين سواء من حروب او تضخم، لكنه نهاية يرى انه رغم ذلك لابد من احترامهم لوضعهم سيناريو من وجهة نظرهم لعامين قادمين.
يذكر ان الهيئات المنظمة للقطاع المالي في الولايات المتحدة طلبت من 10 بنوك امريكية كبرى يوم الخميس تدبير رؤوس أموال اضافية قيمتها 74.6 مليار دولار على أمل استعادة الثقة في الشركات المالية والتعافي من أعمق ركود في عقود.
وأظهرت نتائج عمليات التقييم التي أجراها اكثر من 150 مسؤولا تنظيميا قاموا خلالها بتمحيص دفاتر أكبر 19 شركة مالية في الولايات المتحدة تحت قيادة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) أن 10 بنوك بحاجة الي رأسمال إضافي لتحمل خسائر أكبر من المرجح ان تحدث اذا تدهور الركود .
وفي مقدمة هذه البنوك بنك اوف امريكا الذي اظهرت النتائج انه بحاجة الى جمع رأسمال اضافي قدره 33.9 مليار دولار بينما يحتاج ويلز فارجو الى 13.7 مليار دولار و/جي.ام.ايه.سي/ الي 11.5 مليار دولار وسيتي جروب الي 5.5 مليار دولار.